رحلة مدرب: تجربتي في تطوير وتقديم برامج المنافسات والعقود والمشتريات الحكومية
كتبه. المستشار/ خالد فيصل الشريف
على مدى السنوات الماضية، تشرفت بخوض مسار مهني ثري في مجال نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، ذلك النظام المحوري الذي يمثل حجر الأساس في إدارة الإنفاق العام وضمان كفاءة العقود وجودة المشاريع الحكومية. ومع كل برنامج تدريبي قدمته، كنت أرى قيمة هذا العلم وتأثيره الحقيقي في تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الممارسات التعاقدية.
لقد كان لي شرف تقديم العديد من البرامج التدريبية – حضورياً وعن بُعد – لجهات حكومية مرموقة على مستوى المملكة، كان أولها جهة عملي في أمانة محافظة جدة، مروراً بـ جامعة الملك عبدالعزيز، والهيئة السعودية للمقاولين، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، إلى جانب مراكز تدريب ومؤسسات تشغيلية متخصصة في تنفيذ البرامج الحكومية.
وقد شكلت هذه التجارب رصيداً معرفياً ومهنياً كبيراً، ليس فقط في تقديم البرامج، بل في فهم احتياجات الجهات ومتطلبات تطوير الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي.
شغف مستمر… يتجاوز مجرد تقديم البرامج
لم يكن تقديم البرامج بالنسبة لي نشاطاً وظيفياً فحسب؛ بل هو شغف متجدد يدفعني دوماً إلى:
-
تطوير مهاراتي في أساليب التدريب الحديثة،
-
إثراء الحقيبة التدريبية بمحتوى عملي وذكي وعميق،
-
وتوظيف خبراتي الميدانية لشرح المفاهيم النظامية واللائحية بشكل واقعي قابل للتطبيق.
إن شغفي بهذا المجال هو ما يدفعني باستمرار للبحث، والاطلاع، والتطوير، وإعادة صياغة المحتوى بأساليب تضمن أن تكون كل دورة تجربة تعليمية مؤثرة للمشاركين.
خبرات مهنية صنعت الفارق في قاعة التدريب
التجارب الوظيفية التي مررت بها شكّلت الأساس الذي أبني عليه اليوم كل برنامج تدريبي أقدمه، ومنها:
-
عملي كـ مدير سابق للأكاديمية والتدريب، حيث اكتسبت فهماً عميقاً لاحتياجات المتدربين وطرق بناء البرامج المؤثرة.
-
عملي كـ مدير متابعة العقود، مما أتاح لي خبرة ميدانية مباشرة مع العقود، والممارسات التعاقدية، وإدارة المشاريع، وجوانب المخاطر والتحديات.
-
وحالياً، عملي كمستشار لعقود المشاريع، والذي منحني منظاراً أعمق لرؤية التحديات التي تواجه الجهات في تطبيق النظام ولائحته التنفيذية.
هذا التراكم من الخبرات جعلني أؤمن بأهمية استثمارها في تقديم برامج تدريبية نوعية، تجمع بين المعرفة النظامية الصلبة والخبرة العملية الواقعية.
فهدفي لم يعد فقط شرح النظام، بل تمكين المتدربين من ممارسته بوعي واحتراف داخل جهاتهم.
برامج أعتز بتقديمها
قدمت خلال مسيرتي العديد من البرامج التدريبية التي تحمل قيمة نوعية، مثل:
-
التوعية بنظام المنافسات والمشتريات الحكومية
-
إدارة قوائم التدقيق لأوامر التغيير وإنهاء العقود للمشاريع.
-
نظام المنافسات والمشتريات الحكومية
-
إعداد ومراجعة عقود المشتريات.
وغيرها من البرامج التي اعتز بأنني أسهمت من خلالها في بناء قدرات الكثير من منسوبي الجهات الحكومية.
إن رحلتي في هذا المجال كانت – ولا تزال – رحلة شغف قبل أن تكون مهنة.
وأؤمن أن الاستثمار في التدريب النوعي هو استثمار في جودة العقود الحكومية وفي مستقبل المشاريع الوطنية.
انتهى،،،
التعليقات
0 تعليقيجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يعلق على هذه المقالة!