طلب مستشار أو مدرب تسجيل حساب شركة أو هيئة تسجيل حساب خبير جديد تسجيل حساب مستفيد جديد تسجيل الدخول
طلب استشارة جديد

قراءة تحليلية في كتاب: فلسفـــات التربية -الجزء الأول

قراءة تحليلة في كتاب: فلسفـــات التربية -الجزء الأول
كتبه. د/ عبدالعزيز عوض العتيبي

يعرض كتاب فلسفات التربية خريطة فكرية واسعة لتطور الفلسفات التربوية من الجذور القديمة إلى الاتجاهات المعاصرة، في بناء تاريخي تحليلي يربط بين التصورات الفلسفية وتطبيقاتها التربوية. ويحسب للمؤلف أنه لم يتعامل مع الفلسفات بوصفها تاريخ أفكار، بل بوصفها أطرًا موجهة للفعل التربوي.

بدأ الكتاب بمدخل تأسيسي تناول مفهوم الفلسفة، ونشأتها، وميادينها، وعلاقتها بالتربية، مؤكدًا أن التربية في جوهرها ممارسة ذات مرتكز فلسفي. وهنا تتجلى مركزية السؤال الفلسفي في بناء النظرية التربوية.

ثم ناقش مجالات التفلسف التربوي الكبرى: الإنسان، الوجود، المعرفة، والقيم، بوصفها منطلقات لأي فلسفة تربوية. واللافت أن المؤلف يجعل هذه القضايا مفاتيح لفهم اختلاف الفلسفات لا مجرد موضوعات نظرية.

وفي عرضه للفلسفات القديمة والوسطى والحديثة والمعاصرة، تنقل بين المثالية والواقعية والطبيعية والبراغماتية والوجودية والبنائية وغيرها، مبرزًا أثر كل فلسفة في أهداف التربية، ودور المعلم، وبناء المنهج. ويؤكد هذا العرض أن اختلاف الفلسفات هو في جوهره اختلاف في تصور الإنسان والتعلم والمجتمع.

كما أبرز الكتاب أن كثيرًا من الاتجاهات المعاصرة ليست قطيعة مع التراث الفلسفي، بل إعادة بناء له في ضوء قضايا العصر.

وهذه من أبرز أفكار الكتاب؛ إذ يقرأ الفلسفات بوصفها سلسلة تطور لا جزرًا منفصلة.

وفي خاتمته، انتقل إلى ما بعد الحداثة وفلسفة العصر الجديد، في إشارة إلى أن التفلسف التربوي مشروع مفتوح لا يتوقف.

وهنا تبرز قيمة الكتاب في وصل التراث الفلسفي بأسئلة التربية المعاصرة.

يمتاز الكتاب بالشمول، والتدرج التاريخي، وربط الفلسفات ببنياتها التربوية، وهو ما يجعله أقرب إلى مرجع تأسيسي في فلسفة التربية لا مجرد كتاب عرضٍ للاتجاهات.

يذكر الدكتور إبراهيم ناصر- المؤلف- أنه راعي الكتاب أن يعالج الفلسفات بطريقة مبسطة، سهلة العرض، مرتبة ترتيباً تاريخياً من القديم إلى المعاصر، وبرر ذلك الترتيب المتبع كي يسهل بنائياً، حيث أن طبيعة الفلسفة طبيعة بنائية تراكمية، ولعل المتطلع إلى أحدث الفلسفات يلمس أنها تبحث في المواضيع السابقة نفسها، ولكنها تعالجها بطرق ومفاهيم جديدة.

تم في المقدمة عرض المؤلف مختصر لجميع الفصول، نوجز ذلك على النحو الآتي:

  • الفصل الأول: مدخل إلى الفلسفة: نوقشت ماهية الفلسفة، ومعانيها، ونشأتها، وسماتها.
  • الفصل الثاني: ميادين الفلسفة: ونوقشت فيه الوجود، والكون، والمعرفة، والقيم، والمنطق.
  • الفصل الثالث: الفلسفة والتربية: ونوقشت فيه التربية، وعلافتها بالفلسفة، وفلسفة التربية واتجاهاتها.
  • الفصل الرابع: مجالات التفلسف التربوي: نوقشت فيه الطبيعة الإنسانية والوجود الإنساني والمعرفة الإنسانية، والقيم الإنسانية.
  • الفصل الخامس: الفلسفات التربوية القديمة (الشرقية): ونوقشت فيه الفلسفة المصرية القديمة، والهندية، والفارسية، والصينية.
  • الفصل السادس: الفلسفات التربوية القديمة (الغربية): ونوقشت فيه الفلسفة اليونانية القديمة، والفلسفة السفسطائية، والفلسفة المثالية، والفلسفة الواقعية.
  • الفصل السابع: الفلسفات التربوية في العصور الوسطى: ونوقشت فيه الفلسفة الإسلامية، والفلسفة الإنسانية، والفلسفة العقلانية، والفلسفة الطبيعية.
  • الفصل الثامن: الفلسفات التربوية الحديثة: ونوقشت فيه الفلسفة الوجودية، والفلسفة الماركسية (المادية الجدلية)، والفلسفة البراغماتية، والفلسفة التقدمية.
  • الفصل التاسع: الفلسفات التربوية المعاصرة (1): ونوقشت فيه الفلسفة الظاهراتية، والفلسفة والوضعية المنطقية، والفلسفة التواترية/ الدوامية، الفلسفة الروحية.
  • الفصل العاشر: الفلسفات التربوية المعاصرة (2): ونوقشت فيه الفلسفة الجوهرية، والفلسفة التحليلية، والفلسفة البنائية، والفلسفة التجديدية.

المرجع:

ناصر، إبراهيم . (2004). فلسفات التربية . عمّان: دار وائل للنشر.

 

يتبع الجزء الثاني 

شارك المقالة:

هل تحتاج إلى استشارة متخصصة؟

احصل على استشارة احترافية من خبرائنا المعتمدين

التعليقات

0 تعليق

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذه المقالة!