التقاطع المعرفي بين علم الأحياء والفكر التربوي: من بياجيه إلى مندل
كتبه. د/ عبدالعزيز عوض العتيبي
ملأ الدنيا وشغل الناس؛ العالم جان بياجيه، الذي أثرت أفكاره بعمق في بناء المناهج ومراحل النمو المعرفي، وأسهمت في تطوير طرائق التدريس الحديثة. وكثيرًا ما لا تنضج الأفكار في حياة أصحابها، ولا تؤتي ثمارها إلا بعد عقود، ويصدق هذا على عدد من العلماء.
وينطبق هذا المعنى على غريغور يوهان مندل؛ فمع أنه المؤسس الحقيقي لعلم الوراثة الحديث، لم يقطف ثمار اكتشافاته في حياته، بل مات مجهولًا نسبيًا، قبل أن يدرك العلم قيمة ما قدمه.
ويجمع بين بياجيه ومندل قاسمٌ مشترك يتمثل في علم الأحياء؛ فعملية البناء الضوئي في النبات ألهمت بياجيه في تطوير النظرية البنائية، في حين ألهم نبات البازلاء وملاحظة ألوان أزهاره المتعاقبة مندل في صياغة قوانين الوراثة.
إن البديهيات التي نراها في الكائنات الحية تحمل في داخلها أسرارًا علمية عميقة، والملاحظة الدقيقة هي البوابة الأولى لفهم هذه الأسرار. فقد كان علم الأحياء وتنظيم الجسم الحي مصدرًا لتشكل كثير من نظريات العلم الحديث، مثل:
• نظرية النظم
• نظرية الاتصال
• النظرية البنائية
• النظرية السلوكية
وغيرها من النظريات التي استفادت من هذا العلم وما زالت تتشكل على ضوء اكتشافاته.
ولا يزال هذا العلم – حتى اليوم – يحمل من الخبايا والعجائب ما لم يُستكشف بعد.
انتهى ،،،
التعليقات
0 تعليقيجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يعلق على هذه المقالة!