طلب مستشار أو مدرب تسجيل حساب شركة أو هيئة تسجيل حساب خبير جديد تسجيل حساب مستفيد جديد تسجيل الدخول
طلب استشارة جديد

التطرف الخفي... السم الصامت الذي يُفكك الأسر من الداخل

التطرف الخفي.. السم الصامت الذي يفكك الأسر من الداخل

كتبه. أ. د/ تركي عبدالمحسن بن عبيد

هم لا يأتيون بصوت عالٍ.  

واجبنا التوعية والحذر ثم الحذر 

يأتي بهدوء عبر شاشة هاتف عبر فكرة مغلقة ويحول الابن إلى شخص غريب داخل بيته قبل أن يلاحظ أحد.

التطرف الخفي ليس قدراً.  

هو مرض يُعالج بالحوار قبل أن يستفحل... 

التطرف الخفي أصبح التهديد الأول على تماسك الأسر العربية والخليجية حسب تقرير حديث لمركز الملك فيصل للدراسات (2025).

الآثار المباشرة على الأسرة

- انقطاع الحوار واستبداله بصمت ثقيل  

- فقدان الثقة الكامل بين الوالدين والأبناء  

- وصم العائلة بأكملها حتى لو كان المتأثر فرداً واحداً  

- اضطرابات نفسية للإخوة والأخوات (قلق، اكتئاب، خوف من الدين نفسه)  

- في حالات كثيرة: انهيار زوجي أو سفر سري أو اعتقال يدمر سمعة الأسرة لأجيال

أبرز استراتيجيات المواجهة والوقاية (مثبتة النحاح عالمياً)

1. بريطانيا – برنامج «Channel»  

   تدخل مبكر متعدد الجهات (أسرة + مدرسة + مختص نفسي + إمام وسطي)  

   نجح في منع 89% من الحالات قبل التصعيد.

2. السعودية – حملة «السلام عليكم» على تيك توك  

   فيديوهات قصيرة باللهجة المحلية من شباب سابقين في التطرف  

   وصلت لأكثر من 47 مليون مشاهدة وخفضت التفاعل مع المحتوى المتطرف بنسبة 68%.

3. ألمانيا – «المرشدون السابقون» داخل المدارس  

   متطرفون سابقون يحكون قصصهم للطلاب وجهاً لوجه  

   أقوى أداة وقائية حسب دراسة جامعة ميونخ 2024.

4. الدنمارك – دورات «الأبوة الرقمية» الإلزامية  

   كل أب وأم يتعلم كيف يراقب دون أن يتجسس، وكيف يفتح حواراً آمناً.

5. المغرب – مراكز «مواطنة» الشبابية في الأحياء الشعبية  

   رياضة + موسيقى + نقاشات مفتوحة = انخفاض حالات التطرف الخفي بنسبة 55%.

(صوت من الواقع) ميداني 

أب يقول :   

«اكتشفت ابني الـ16 بيتواصل مع مجموعة داعشية على تليغرام. كان ينام ويصحى عادي، يضحك معانا ويذاكر. لما واجهته قال لي كلمة هزتني: (أنتم أهلي بالدم.. لكن هم أهلي بالدين). الحمد لله تم احتواء الموضوع بمساعدة مختصين لكن الثقة انكسرت وما زالت ترمم حتى اليوم».

انتهى،،،

شارك المقالة:

هل تحتاج إلى استشارة متخصصة؟

احصل على استشارة احترافية من خبرائنا المعتمدين

التعليقات

1 تعليق

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

م
محمد الفريدي
13/01/2026 10:39
أصبتَ كبد الحقيقة، أخي العزيز سعادة الدكتور تركي بن عبدالمحسن بن عبيد. وأود أن أضيف إلى ما تفضلت به، من واقع خبرة عميقة في هذا المجال، أن الخطر الحقيقي الذي يُخشى منه اليوم لا يطرق أبوابنا بعنف، بل يتسلل إلى بيوتنا بلا ضجيج؛ ولا يحمل شعارات براقة كما كان من قبل، ولا يرفع صوته عاليا، بل يمر عبر مقاطع قصيرة، أو فكرة مبتورة، أو خطاب ناعم يبدو بريئا في ظاهره، وفجأة نجد، بإهماله، أن المسافة بين الآباء وأبنائهم قد اتسعت، وأن الغربة والتطرف بدأت من داخل غرف بيوتنا دون أن نشعر. ما نواجهه اليوم يا سيدي ليس تطرفا يسهل رصده كما كان في السابق، بل انحرافا فكريا ناعما، يتغذى على العزلة، وسوء الفهم والظن في كل شيء، وضعف الحوار، وسوء التعامل والتعايش مع الآخرين. ومواجهته لا تكون بالخوف، ولا بالقمع، ولا بالانفعال، بل بالفكر الناضج والوعي، وبالاعتراف بالواقع، وبالإنصات الحقيقي، وبإعادة بناء الثقة داخل الأسرة والمجتمع، قبل أن تُكسر حواجز كثيرة لا نرغب جميعا في أن تُكسر. وتحصين الأبناء يبدأ من البيت والمدرسة، ومن الإجابة الصادقة والصحيحة على جميع تساؤلاتهم التي قد تحمل بذور الفكر المتطرف، سواء نحو اليمين أو اليسار، ومن الحضور الواعي القريب منهم؛ فالأفكار حين تُناقَش تضعف، وحين تُترك في الظلام للقدر تتوحش وتتحول إلى خطر كبير لا تُقاوِم. أخوك محمد الفريدي