طلب مستشار أو مدرب تسجيل حساب شركة أو هيئة تسجيل حساب خبير جديد تسجيل حساب مستفيد جديد تسجيل الدخول
طلب استشارة جديد

عندما تصبح العرضة مهنة: غياب شباب الجماعة وحضور الفرق الشعبية الجاهزة

عندما تصبح العرضة مهنة: غياب شباب الجماعة وحضور الفرق الشعبية الجاهزة
كتبه. د/ محمد علي آل متعب

تحول موروث العرضة الجنوبية في كثير من المناسبات إلى تجارة مالية بحتة تعتمد على فرق شعبية مؤجرة بالآلاف، مما أدى إلى تهميش دور شباب القبيلة والجماعة الأساسي وغياب روح التعاون الحقيقي والتكاتف بينهم، واستبدال التلاحم الأهلي بالعلاقات التجارية المؤقتة في الأعراس والزواجات وحتى في المناسبات الوطنية والدينية.

•النمط الاستعراضي  والتجاري للموروث

  • فقدان الجوهر: تحول الفن الشعبي من تعبير عن الفرح الجماعي إلى خدمة مدفوعة الثمن.
  • النمطية والتكرار: تحويل الفنون العميقة إلى حركات وقصائد مكررة تفقد روحها التلقائية.
  • التجارة بالهوية: إخضاع التراث لمعايير الربح المادي السريع على حساب القيمة المعنوية.
  • اعتماد مؤقت: ارتباط حضور التراث بمواسم الاحتفالات فقط دون استدامة حقيقية.

•تهميش شباب القبيلة والجماعة

  • غياب المشاركة الحقيقية: اكتفاء شباب القبيلة بدور المتفرج بدلاً من أداء العرضة بأنفسهم.
  • ضعف الترابط: فقدان فرصة تعزيز التعاون والتكاتف بين أفراد الجماعة الواحدة.
  • انقطاع التوارث: حرمان الجيل الجديد من ممارسة الموروث وتعلمه بالطرق التقليدية.

•الاعتماد على الفرق بدل أهل الحفل

  • البرود الاجتماعي: غياب الحماسة التلقائية التي يصنعها الأقارب والأصدقاء.
  • الاعتياد على البديل: ركون الشباب لعدم المشاركة والاعتماد الكلي على العنصر الخارجي.

وفي الخاتمة، فإن الفرق الشعبية تظل واجهة بصرية جاذبة، لكنها لا يمكن أن تكون الحارس الوحيد للهوية الوطنية، إن حماية موروثنا الثقافي من الاندثار أو التحريف تتطلب تجاوز صيغ الاستعراض المؤقت والعبور نحو مأسسة التراث؛ وذلك عبر ربطه بالبحث الأكاديمي، الرقمنة، والمناهج التعليمية، وبهذه التكاملية فقط، نضمن أن يظل التراث جذرًا معرفيًا حيًا يمتد في وعي الأجيال القادمة، وليس مجرد لوحة فلكلورية تنتهي بانتهاء العرض على المسرح.

شارك المقالة:

هل تحتاج إلى استشارة متخصصة؟

احصل على استشارة احترافية من خبرائنا المعتمدين

التعليقات

0 تعليق

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذه المقالة!