طلب مستشار أو مدرب تسجيل حساب شركة أو هيئة تسجيل حساب خبير جديد تسجيل حساب مستفيد جديد تسجيل الدخول
طلب استشارة جديد

لماذا تنتظر 100% لتسليم مشروعك؟ الحقيقة التي تهدر الوقت والميزانية

لماذا تنتظر 100% لتسليم مشروعك؟ الحقيقة التي تهدر الوقت والميزانية

كتبه. المهندس/ مساعد الزهراني

هل تعتقد أن المشروع لا يُسلَّم إلا عند اكتماله بنسبة 100%؟

كلنا تعلمنا القاعدة نفسها.

ابدأ المشروع، نفّذ الخطة، أغلق جميع الملاحظات، أنجز كل المتطلبات، ثم سلّم المشروع عندما يصل إلى 100%.

تبدو قاعدة منطقية… أليس كذلك؟

لكن اسمح لي أن أطرح عليك سؤالًا مختلفًا.

كم مشروعًا تأخر أشهرًا كاملة بسبب آخر 10% فقط؟

وكم مشروعًا استنزف ميزانيته في تفاصيل لم يكن لها أي أثر حقيقي على المستفيد النهائي؟

وكم فريق عمل فقد حماسه وهو يطارد قائمة لا تنتهي من الملاحظات الثانوية؟

إذا كنت تعمل في إدارة المشاريع، فأنت تعرف الإجابة.

بل ربما عشتها بنفسك.

المشكلة ليست في الـ 10%… بل في طريقة تفكيرنا

عندما نقول إن المشروع يجب أن يكتمل بنسبة 100% قبل التسليم، فإننا نفترض أن جميع الأعمال المتبقية تحمل القيمة نفسها.

لكن الواقع يقول غير ذلك.

ليست جميع الأعمال متساوية.

هناك أعمال إذا لم تُنجز، فلن يعمل المشروع أصلًا.

وهناك أعمال يمكن استكمالها لاحقًا دون أن تؤثر على تشغيل المشروع أو تحقيق أهدافه.

ورغم هذا، نتعامل معها بالطريقة نفسها.

فنؤخر المشروع بالكامل…

من أجل جزء قد لا يغيّر شيئًا في القيمة الفعلية التي ينتظرها المستفيد.

هنا بدأت الفكرة…

في أحد المشاريع، لم يكن السؤال الذي يشغلني:

- كم بقي حتى ننتهي؟

بل كان سؤالًا مختلفًا تمامًا:

- ما الذي يمنع المشروع من البدء بتحقيق قيمته اليوم؟

ذلك السؤال غيّر طريقة نظري إلى إدارة المشاريع.

وبعد دراسة عشرات الحالات العملية، بدأت ألاحظ نمطًا يتكرر بصورة لافتة.

كل مشروع تقريبًا يمر بلحظة يصبح فيها جاهزًا لتحقيق معظم أهدافه…

لكننا نمنعه من ذلك لأننا ما زلنا نبحث عن 100%.

ومن هنا بدأت رحلة تطوير ما أسميه اليوم…

منهجية 90%-10%

لا تحكم على الاسم…

قد يعتقد البعض أن المقصود هو تجاهل الجودة.

وقد يظن آخرون أنها دعوة لتقليل نطاق المشروع.

وكلا الاعتقادين بعيد تمامًا عن الحقيقة.

فالـ 90% هنا ليست نسبة إنجاز.

والـ 10% ليست أعمالًا مهملة.

بل إن الرقمين يحملان معنى مختلفًا تمامًا…

وسأشرحه بالتفصيل في المقالات القادمة.

هذه ليست منهجية للتسليم المبكر فقط

مع مرور الوقت، اكتشفت أن تطبيق الفكرة لا يعتمد على قرار واحد.

بل يحتاج إلى إطار متكامل يشمل:

- معايير واضحة لتحديد جاهزية التسليم.

- نماذج لاتخاذ القرار.

- مصفوفة لتصنيف الأعمال المتبقية.

- آلية لحوكمة الاستثناءات.

- خطة انتقال بين التنفيذ والتشغيل.

- مؤشرات أداء تقيس نجاح التطبيق.

- توزيع المسؤوليات بعد التسليم.

- إدارة المخاطر خلال المرحلة الانتقالية.

- نماذج اعتماد ومتابعة موحدة.

كل ذلك سيكون جزءًا من هذه السلسلة.

ولن أكتفي بشرح الفكرة نظريًا.

سأشارك النماذج، والقوالب، وأدوات التقييم، وآليات التطبيق، والتحديات التي واجهتها، والدروس المستفادة من التجربة العملية.

بداية الرحلة

في المقال القادم، لن نتحدث عن النماذج.

ولن نتحدث عن الإجراءات.

سنبدأ بالسؤال الذي يجب أن يجيب عنه كل مدير مشروع قبل أن يفكر في تطبيق أي منهجية:

- ما معنى أن يكون المشروع (جاهزًا للتسليم)؟

قد تبدو الإجابة بسيطة…

لكنها في الواقع هي الأساس الذي بُنيت عليه منهجية 90%-10% بالكامل

نكمل المراحل بشكل ادق موضحة بكيفية بناء كافة تفاصيل المشروع في  المقال القادم بمشيئة الله) 

شارك المقالة:

هل تحتاج إلى استشارة متخصصة؟

احصل على استشارة احترافية من خبرائنا المعتمدين

التعليقات

1 تعليق

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

A
Ashwaq Alfaqeh
02/08/2026 20:53
أوجزتم فابدعتم