طلب مستشار أو مدرب تسجيل حساب شركة أو هيئة تسجيل حساب خبير جديد تسجيل حساب مستفيد جديد تسجيل الدخول
طلب استشارة جديد

من (التقويم الختامي) إلى (التقويم من أجل التعلم): كيف تسهم نماذج تقويم المنهج في تحسين نواتج التعلم؟

من (التقويم الختامي) إلى (التقويم من أجل التعلم): كيف تسهم نماذج تقويم المنهج في تحسين نواتج التعلم؟

كتبه. د/ عبدالعزيز عوض العتيبي

لم يعد تقويم المنهج إجراءً شكليًا لاحقًا للتنفيذ، بل عملية علمية نسقية مدمجة في دورة حياة المنهج بهدف ضمان الملاءمة والفاعلية والتحسين المستمر. وتبرز الحاجة إلى نماذج تقويمية تتجاوز الحكم النهائي إلى دعم القرار والتطوير البنائي، خاصة في ظل التسارع المعرفي والتقني وتنامي مطالب الجودة والمساءلة التعليمية.

يُفرّق بين تقويم تعلم المتعلم (جمع بيانات عن نواتج التعلّم) وتقويم المنهج بوصفه حكمًا على صلاحية المنهج وقيمته التربوية وفاعليته في إحداث التغيّر المرغوب، بما يقود إلى قرارات الإبقاء أو التطوير أو الإلغاء. ويُعد التقويم عملية تشاركية مخططة متعددة الأدوات والمجالات.

مبررات وأهداف تقويم المناهج

من أبرز مبررات واهداف تقويم المناهج مواكبة التطور المعرفي والتقني، الاستجابة للطلب الاجتماعي على التعليم، سد الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، والاستفادة من التغذية الراجعة الميدانية. أما الأهداف فتتمثل في تحسين جودة المدخلات والعمليات والمخرجات، وتمكين صناع القرار من خيارات مبنية على الأدلة.

خطوات ومعايير التقويم

تمر عملية التقويم بخطوات تبدأ بتحديد الأهداف وبناء الأدوات، وجمع البيانات وتحليلها، ثم إصدار الحكم واتخاذ القرار.

ويُقوَّم المنهج وفق معياري الملاءمة (داخلية/خارجية)

والكفاية/الفاعلية، بينما تُقاس نواتج التعلّم بطرائق معيارية المرجع ومحكية المرجع.

نماذج تقويم المنهج: مقارنة تحليلية

- هاموند: تركيز على الأهداف الإجرائية والتغذية الراجعة.

- ستيك: تقويم متجاوب يركّز على الأنشطة الفعلية ووصف السياق قبل إطلاق الأحكام.

- ستفلبيم (CIPP): نموذج موجّه لخدمة القرار عبر تقويم السياق والمدخلات والعمليات والنواتج.

  • نماذج عربية:

  •  الصانع وآخرون: تقويم الأهداف والخطة والعمليات والنواتج في إطار تطوير مستمر.-

  • اللقاني: التأكيد على التجريب والتقويم في مرحلة التعميم والضبط النوعي.
    • محمد حمدان: تقويم تخطيط المنهج وتطويره وتنفيذه وآثاره.
      تُظهر المقارنة أن النماذج الموجّهة لصنع القرار (CIPP) والنماذج المتجاوبة توفّر قيمة أعلى للتحسين المستمر مقارنة بالتركيز الحصري على التقويم الختامي.

 وتُعدّ معايير التقويم رافعةً أساسية لتحسين نواتج التعلّم؛ إذ تُحوِّل الممارسة التقويمية من كونها إجراءً يقتصر على القياس والحكم الختامي إلى منظومة توجيهية داعمة للتحسين المستمر على مستوى المنهج والتدريس والتعلّم. فحين تُبنى معايير التقويم على أسس واضحة ومعلنة، وتُشتقّ منها مؤشرات أداء قابلة للقياس، تصبح عملية التقويم أداةً لتشخيص الفجوات التعليمية وتحديد مواطن القوة والقصور بدقة. كما تسهم هذه المعايير في مواءمة الأهداف التعليمية مع المحتوى واستراتيجيات التدريس وأدوات التقويم، بما يضمن اتساق المنظومة التعليمية وتكامل عناصرها.
وعلى المستوى التطبيقي، يتيح توظيف معايير التقويم بصورة بنائية تقديم تغذية راجعة نوعية للمتعلمين والمعلمين، ودعم قرارات التدخل العلاجي والإثرائي في الوقت المناسب، وتحسين تصميم المهمات الأدائية وأساليب التقويم الواقعي. كما يُمكّن صُنّاع القرار من توجيه جهود تطوير المناهج وبرامج التنمية المهنية استنادًا إلى بيانات موثوقة وأدلة ناتجة عن التقويم، بما يعزز ثقافة التحسين المستدام ويُفضي إلى أثر ملموس في جودة نواتج التعلّم داخل الصفوف الدراسية وعلى مستوى المدرسة ككل.

المراجع والمصادر: 

  • الخليفة، حسن جعفر. (2017). المنهج المدرسي المعاصر. الرياض: الرشد.

  • الدوسري، إبراهيم مبارك. (2014). إطار مرجعي للتقويم التربوي. الرياض.

  • طالفحة، حامد عبدالله. (2013). المناهج. عمّان: الرضوان.

  • الوكيل، حلمي؛ المفتي، محمد. (1998). أسس بناء المناهج وتنظيمها. عمّان: دار المسيرة.

  • طعيمة وآخرون. (2014). المنهج المدرسي المعاصر. عمّان: دار المسيرة.
     

شارك المقالة:

هل تحتاج إلى استشارة متخصصة؟

احصل على استشارة احترافية من خبرائنا المعتمدين

التعليقات

0 تعليق

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذه المقالة!