طلب مستشار أو مدرب تسجيل حساب شركة أو هيئة تسجيل حساب خبير جديد تسجيل حساب مستفيد جديد تسجيل الدخول
طلب استشارة جديد

نماذج لبحوث ودراسات في الخدمة الاجتماعية "نموذج لخطة المشروع البحثي"

نماذج لبحوث ودراسات في الخدمة الاجتماعية

"نموذج لخطة المشروع البحثي"

 

الأستاذ الدكتور

عبد الونيس محمد الرشيدي

أستاذ  ورئيس قسم التخطيط الاجتماعي

المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بدمنهور

ومستشار عمادة التقويم والجودة واستشاري التميز المؤسسي

بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض سابقاً

 

الدراسة الأولي:

فاعلية برنامج إرشادي للوالدين في تعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي لدى تلاميذ  المرحلة الإعدادية"دراسـة تجريبية من منظور خدمة الفــرد. ([1]) أ.د. مروه محمد فؤاد عتمان

أولاً: مشكلة الدراسة:

تعد مرحلة الطفولة من أهم المراحل العمرية التي يمر بها الإنسان، باعتبار أن الدعائم الأساسية للشخصية إنما تتشكل خلال هذه المرحلة، فالأطفال في أي مجتمع يمثلون المستقبل كما أنهم شريحة لا يستهان بها في التركيب السكاني للمجتمع المصري.([2])

ومرحلة الطفولة هي مرحلة نمو مستمرة في جميع نواحي الشخصية كما أنها مرحلة مرونة وقابلية للتوجيه والتربية وهي الفترة التي يكتسب فيها الطفل العادات والاتجاهات العقلية والاجتماعية والنفسية والصحية .... الخ.([3])

وتعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل في تكوين شخصية الإنسان، فالأطفال مورد بشري تعتمد عليه الأسرة في استكمال رسالتها ونقل خصائصها للأجيال القادمة، فالرعاية التي يتلقاها الطفل داخل الأسرة تعتمد إلى حد كبير على الإمكانيات المتاحة للآباء في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، ومن ثم فإن العناية بالطفل حقا للآباء ومسئولية عليهم وفي نفس الوقت مسئولية المجتمع في تعهد تربية الصغار وتحقيق المستوى اللائق من الرفاهية لهم.([4])      

ومما لا شك فيه أن الأساليب الاجتماعية في التنشئة تلعب الدور الأكبر وتعد المؤثر الفعال في نمط شخصية الفرد، فإذا كانت الأساليب سوية من شأنها إيجاد شخصية إيجابية في مكوناتها، وفي المقابل نجد أن الأساليب الغير سوية في تنشئة الأبناء تمثل الخطر الحقيقي والمسبب الرئيسي في تشكيل أنماط شخصية غير سوية في جوانبها المتنوعة0 

وعملية التنشئة الاجتماعية تعد العملية المسئولة عن تشكيل السلوك الاجتماعي للفرد وعن تأثير ثقافة المجتمع في بناء شخصيته، والتي عن طريقها يصبح الفرد متوافقاً اجتماعياً إذا كانت سليمة أو غير متوافق إذا كانت غير سليمة، ويقوم بعملية التنشئة الاجتماعية مؤسسات عديدة مثل الأسرة والمدرسة ووسائل الأعلام وغيرها.([5])

وتقوم الأسرة بالدور الأول والأساسي في عملية التنشئة الاجتماعية التي يتم من خلالها إكساب الطفل أنماط السلوك السوي وإشباع حاجاته الأساسية، وهي سلاح قوي يستخدمه المجتمع في عملية الضبط الاجتماعي نظراً لما تتميز به الأسرة من خصائص فاعلة ومؤثرة في تكوين الاتجاهات السلوكية للأطفال، فهي الجماعة الأولية التي تشكل شخصية الطفل وتغرس فيه قيمها واتجاهاتها وعواطفها بحيث يصعب بالتالي تغيير هذه القيم والاتجاهات ويبقي أثرها ملازماً للفرد خلال مراحل حياته المختلفة، وتتأثر الجوانب السلوكية للطفل بالأسرة التي يعيش بها0

وتعتبر العوامل الأسرية والثقافية مؤثرات أساسية في سلوك الطفل، فالطفل عادة يتأثر بمن يعيش معهم من الأفراد وبمن يكتسبه من ثقافات في المجتمع من خلال تواجده في جماعات كجماعة الأصدقاء والأقران وشبكات العلاقات الاجتماعية في المجتمع.([6])

ويعتبر العامل الاقتصادي من أهم العوامل تأثيراً في الأسرة، فطبيعة العمل ومصدر الدخل وإمكانية الحصول على السلع والاحتياجات الأساسية هي التي تحكم العلاقات الاقتصادية وتحدد المعايير بين الناس، وأي تغير في الاقتصاد أو الدخل الفردي يؤثر على الأسرة وأنماط سلوك أفرادها الاستهلاكي.([7])        

وبالنظر إلى الوضع الاقتصادي للأسرة فأننا يجب أن نتعرض بصفة أساسية لميزانية الأسرة ومعدلات الاستهلاك الأسري والادخار والعوامل المؤثرة فيها خاصة مستوى الدخل لرب الأسرة ودخول أفرادها وأنماط السلوك الاستهلاكي بها.([8])        

وتعد قضية الاستهلاك من القضايا التي تهتم بها كافة الدول المتقدمة والنامية اهتماماً كبيراً، نظراً لأن الإنتاج والاستهلاك وجهان لعملة واحدة، لذلك فقد انشغل المتخصصون في كافة المجالات سواء في الاقتصاد أو الاجتماع أو الخدمة الاجتماعية وكذلك المشتغلون بالسياسة بهذه القضية لإحداث نوع من التوازن  بين الإنتاج والاستهلاك وإذا لم يحدث هذا التوازن تحدث العديد من المشكلات التي ترهق الدول ككل وتحتاج لوقت طويل لحلها0

وترشيد الاستهلاك من الأهداف التي تسعي المجتمعات لتحقيقها، فالدول تعمل على ترشيد استهلاك المواطنين وتحثهم على تنظيم الاستهلاك الفردي والأسري لذا فإن نمط استهلاك الفرد يتوقف على مدي وعيه بأهداف الدول وسياستها كما يتوقف على نوعية المعلومات والعادات والاتجاهات التي تكونت وتأصلت لديه منذ الصغر بالممارسة اليومية.([9])       

ويواجه الآباء والأمهات محدودي الدخل العديد من المشكلات والضغوط المتمثلة في ضرورة صنع التوازن بين هذا الدخل والحاجات المتعددة للأطفال من الغذاء والملبس ومستلزمات التعليم والأدوات الشخصية والمياه والكهرباء وغيرها من حاجات متعددة وخدمات أساسية وأخرى ترفيهية مما يجعلهم في حاجة إلى إرشاد أبنائهم وتعويدهم على ترشيد الاستهلاك  للاستفادة من الموارد المتاحة0

والسلوك الاستهلاكي للطفل يحدث نتيجة التفاعل بين معرفته كمستهلك بحاجاته ورغباته وبين معرفته بالمتوفر من السلع والخدمات في السوق ودرجة إشباعها لحاجاته بما يمتلكه من نقود، والطفل كمستهلك رشيد لابد أن يستعين بما لديه من معلومات متاحة عن السلع وبدائلها وأن يكون له أفضليات يستطيع أن يختار من خلالها ووفقاً لترتيب أفضلياتها بالنسبة له ووفقاً لما يحققه من أقصى إشباع أو منفعة.([10])    

ويتميز الأطفال في المرحلة الإعدادية بالنمو السريع المتواصل، بالإضافة إلي حدوث تغيرات كثيرة في النواحي الجسمية والعقلية والنفسية وقد يحدث أحياناً للأطفال في هذه المرحلة بعض الاختلال في التوازن الانفعالي والاجتماعي، بالإضافة إلي وجود صعوبة في تحديد احتياجاته الضرورية، كما أنه يسعى في هذه المرحلة إلي تكوين صداقات قد تسبب له بعض الأضرار وتؤثر علي أنماط سلوكه وكذلك علي نوعية استهلاكه بالإضافة إلي أنه قد يكون في صراع دائم للاستقلال في اتخاذ قراراته التي قد تكون غير سليمة في إشباع حاجاته.([11])         

وتشير إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن الأطفال في المرحلة الإعدادية في مصر يبلغون (4221282) طالب، بنسبة 27% من إجمالي أعداد الطلاب بالمراحل التعليمية المختلفة، موزعين على(8738) مدرسة في الريف والحضر، مما يدل على أهمية هذه الفئة وضرورة الاهتمام بإجراء العديد من الدراسات والبحوث العلمية للتعرف على احتياجاتهم المتعددة ومواجهة مشكلاتهم المختلفة.([12])         

وقد أكدت نتائج دراسة (ماير، أندرسون، 2000)  أن سلوكيات وأداء الأطفال غالباً ما تتأثر بأصدقائهم وأن الاستهلاك يزداد بين الأطفال رغبة منهم في التقليد والمحاكاة لأقرانهم بالإضافة إلي أن هناك علاقة بين المرحلة العمرية ومستوي السلوك الاستهلاكي لدي الطفل كما أن الأطفال ينفقون أموالاً أكثر لشراء السلع الاستهلاكية مقارنة بأي مرحلة عمرية أخري. ([13])

كما أكدت نتائج دراسة (حسن الشيخ، 2004) علي أن برنامج التدخل المهني باستخدام نموذج العلاج المعرفي السلوكي أثبتت فعاليته في تعديل أنماط السلوك الاستهلاكي لدي عينة البحث من أطفال المرحلة الابتدائية، كما أكدت نتائج الدراسة أن النتائج التي تم التوصل إليها لا تعني أن هناك تعديلاً كلياً لدى الأطفال بقدر ما تعني إرشاداً معرفياً سلوكياً للآباء لكيفية تعديل سلوك الأبناء.([14])    

وأشارت دراسة (سلوى محمد زغلول، 1989) والتي هدفت إلى التعرف على واقع السلوك الاستهلاك للطفل (الايجابي واللاإيجابي) وأثره على اقتصاديات الأسرة، إلى وجود علاقة إيجابية بين السلوك الاستهلاكي للطفل والسلوك الاستهلاكي للوالدين، كما أكدت على أهمية دور الوالدين في إكساب الطفل قيم الادخار والوعي الاستهلاكي وبث قيمة الاعتماد على النفس في تلبية احتياجاتهم وصولاُ إلى استهلاك مثالي من قبل الطفل.([15])     

وهذا ما اتفقت عليه دراسة (نوال سليمان، 1992) والتي هدفت إلى التعرف على معايير استخدام النقود لدى الأطفال من حيث الادخار والاستهلاك والعلاقة بين التنشئة الاستهلاكية للطفل ودور الأسرة والإعلانات التجارية المعروضة في التليفزيون في تحديد النمط الاستهلاكي للطفل، وقد أكدت نتائجها أن الطفل الذي يعيش في مستوى معيشي متوسط يكون أكثر استهلاكاً من الطفل الذي يعيش في مستوى معيشي متدني بالإضافة إلى أن التليفزيون يعد أحد المصادر الأساسية لمعرفة المنتجات الغذائية خاصة في المستوى الاجتماعي الأدنى.([16]) وهذا ما أكدته أيضاً دراسة ( شوهازنج،2002) إلى أن السلوك الاستهلاكي لدى طلاب المدارس يرتبط بالوضع الاقتصادي للأسرة ويتأثر بعلاقة الطفل بوالديه وأصدقائه ومدى انضمامه لجماعات مدرسية.([17])   

كما أشارت دراسة (فارس بن محمد الغزى، عبدالله محمد حسنين، 1999) والتي هدفت إلى التعرف على التأثيرات والتغيرات الناجمة عن مشاهدة برامج القنوات الفضائية في مجالي أنساق القيم الاجتماعية وأنماط السلوك الاستهلاكي في محيط الأسرة السعودية إلى تأثير التسلط الإعلامي الذي تمارسه الفضائيات على جمهور المشاهدين حيث قاموا بشراء السلع إما لتلبية إلحاح الزوجة المستمر في طلب هذه السلعة أو استجابة منهم لمطالب أطفالهم رغم اعترافهم بأنها غير ضرورية بالنسبة لهم، كما أكدت أن الإعلانات الواردة عبر الفضائيات أدت إلى استغلال غرائز الاستهلاك الذي لا يعرف سقفاً أو حداً.([18])   

وتتطلب ممارسة الخدمة الاجتماعية في مجال الطفل تدخلاً مهنياً مستمراً في مرحلة الطفولة بكل مستوياتها خاصة في مرحلة الطفولة المتأخرة باعتبارها من المراحل الهامة في حياة الإنسان، وهذا يتطلب التدخل في المواقف المتجددة والمعقدة في حياته.([19])   

وتلعب مهنة الخدمة الاجتماعية دوراً متميزاً في هذا الإطار بما تملكه من أدوات وتكنيكات وخبرات مهنية، بل ويرتبط ذلك بأهداف الخدمة الاجتماعية التي تسعى إلى التعامل مع مختلف المواقف والمشكلات التي تعترض أفراد المجتمع كما أنها تسعى لأهداف تنموية ووقائية للفئات المعرضة للمواقف المختلفة أو للمجتمع ككل في إطار منظومة العمل الاجتماعي والاتجاهات الحديثة في الخدمة الاجتماعية بصفة عامة وخدمة الفرد بصفة خاصة.([20])    

وطريقة خدمة الفرد إحدى طرق الخدمة الاجتماعية التي تتعامل مع كافة المراحل العمرية خاصة مرحلة الطفولة لأهمية هذه المرحلة في حياة الإنسان، وتعد ظاهرة السلوك الاستهلاكي السلبي بالنسبة للأطفال من الظواهر التي تسبب مشكلات للطفل والأسرة وللمجتمع ككل، فمن الممكن أن تتسبب في أضرار صحية للطفل ويكتسب سلوكيات غير سليمة لا يستطيع أن يقلع عنها عند الكبر، كما أن السلوك الغير سوي خاصة في مجال الاستهلاك يضر بميزانية الأسرة ويعتبر معوق من معوقات التنمية في المجتمع، ولذا يمكننا من خلال استخدام طريقة خدمة الفرد بمداخلها ونماذجها المتعددة العمل على ترشيد السلوك الاستهلاكي للطفل من خلال تنظيم هذا السلوك ومساعدته على حسن اختيار السلع والانتفاع بها وبالخدمات المتاحة على أحسن وجه وتكوين أنماط سلوكية سليمة ومواجهة الأفكار والمعلومات الخاطئة التي تتناقل بين الأطفال ويكتسبون من خلالها أنماط السلوك الاستهلاكي السلبي.([21])   

ومن هنا ترى الباحثة أهمية تصميم برنامج إرشادي للوالدين لتعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي للطفل يتضمن مجموعة من المعارف التي يمكن أن يكتسبها الطفل من خلال الوالدين تلك التي تتعلق بكيفية ممارسة السلوك الاستهلاكي السوي، كمثال تعليم الطفل كيفية ممارسة السلوك الغذائي الإيجابي من حيث الكم ومن حيث نوع الغذاء المفيد للجسم بالإضافة إلى تحديد الأفكار الخاطئة التي تشجع الطفل على نمط الاستهلاك الغير سوي والتعامل مع تلك الأفكار من أجل تعديل السلوك من خلال الاعتماد على المدعمات الإيجابية مثل المدعمات اللفظية كعبارات الشكر والثناء والمدح والاستحسان في حالة قيام الطفل بسلوك غذائي مثالي0

وقد أثبتت العديد من الدراسات فعالية البرامج الإرشادية للوالدين كوسطاء في العملية العلاجية في مواجهة المشكلات الاجتماعية والسلوكية للأطفال، فقد أثبتت دراسة (محمود صادق،2001) والتي استهدفت اختبار أثر البرنامج الإرشادي للوالدين في تخفيف اضطراب النشاط الزائد لدى عينة من الأطفال، وجود علاقة إرتباطية بين تطبيق البرنامج الإرشادي للوالدين وتخفيف مظاهر السلوك العدوان لدى الأطفال وكذلك تخفيف مظاهر سلوك التمرد وتحسين العلاقات الاجتماعية المضطربة لديهم.([22])   

كما أكدت دراسة (بروفينس ونايلور، 1983) على فاعلية برنامج إرشادي للوالدين ذوي المستوى الاقتصادي المنخفض في تدعيم نمو أطفالهم بشكل سليم وتحسين حياتهم الأسرية وقد تضمن البرنامج الإرشادي مجموعة من الخدمات التي قدمت للأمهات على مدى عامين، وقد تضمنت الزيارات المنزلية من جانب أخصائي اجتماعي يعمل على تلبية مختلف حاجاتهم إلى جانب تقديم الرعية الاجتماعية للطفل وفق احتياجاته.([23])    

كما أكدت دراسة (سهير ميهوب، 2002) فعالية البرنامج الإرشادي باستخدام العلاج المعرفي السلوكي في الحد من الاكتئاب لدى المسنات المقيمات بدار المسنين، وأن ذلك يرجع إلى رغبة المسنات في علاج وتخطي هذه الأزمة، وقد صمم البرنامج بالاعتماد على الإرشاد الجماعي واستخدام التدعيم الإيجابي الذي أدى إلى تحسن واستمرارية النتائج الإيجابية.([24])  

كما أشارت دراسة (رشا عبدالله عبد الرازق، 2001) إلى فاعلية برنامج إرشادي لتنمية المهارات الإدارية لدى أطفال القرية المصرية والتي عن طريقها تتحسن قدراتهم الإدارية مما يمكنهم من تحقيق أهدافهم ورغباتهم المنشودة، ومساعدة الطفل على إدارة موارده والاستفادة منها.([25]

كما أكدت دراسة (إيناس ماهر الحسيني، 1999) على فاعلية برنامج إرشادي لتنمية الوعي الاستهلاكي للأطفال فيما يتعلق بالاستهلاك الغذائي واستهلاك الملبس، استهلاك الأدوات والخدمات المدرسية، استهلاك المياه و الكهرباء.([26])   

 وتعتمد البرامج الإرشادية في طريقة خدمة الفرد على العديد من النماذج والمداخل النظرية والتي يجب أن تتناسب والمهارة والسلوك المراد إكسابه مع نوع وسن الفرد الذي نرغب في إكسابه مهارة أو سلوك معين وقبل أن نقوم بعملية الإرشاد أو تعديل السلوك يجب أن يكون هناك نوع من الملاحظة والاستماع واستخدام الأسئلة والمواجهة ودراسة الظروف المجتمعية والموارد المتاحة لهذا الفرد.([27])   

وبناءاً على ذلك ومن خلال استقراء الدراسات والبحوث الميدانية السابقة في هذا المجال ونظراً لأن السلوك الاستهلاكي مسبوق بعدد من الأفكار المختزنة في ذهن الطفل، مما يتطلب مساعدة الطفل على مواجهة الواقع والتعرف على العوامل التي ساهمت في وجود هذا السلوك السلبي ومساعدته على التخلص منه (كسلوك غير مسئول) وتحويله إلى سلوك استهلاكي سوى(سلوك مسئول)، سوف تعتمد الباحثة على النظرية الحرة (المدخل الانتقائي) في خدمة الفرد كمنطلق نظري للبرنامج الإرشادي يمكن من خلالهما مساعدة الوالدين على لإكساب أطفالهم أفكار سليمة من خلال البرنامج الإرشادي ومناقشة أفكار الطفل بموضوعية والعمل على إقناعه بممارسة السلوك الاستهلاكي السوي الذي يتناسب واحتياجاته، وإكساب الطفل أفكار جديدة تساعده على ترشيد استهلاكه واستخدام أسلوب المناقشة المنطقية الذي يساعد الطفل على اكتساب سلوكيات استهلاكية سليمة.

 واستناداً على ما سبق ونظراً لما تتعرض له الأسرة في وقتنا الحاضر للكثير من المؤثرات السلبية التي تضعف من قدرتها على توجيه أبنائها بطريقة سليمة بالإضافة إلى تقلص دور الوالدين لانشغالهم بالأمور الحياتية اليومية وما ينتج عن ذلك من مشاكل للأبناء ونظراً لأهمية قضية السلوك الاستهلاكي السلبي تلك التي ترتبط بعدد من الأفكار الخاطئة غير المنطقية لدى الطفل تجعله يتجه لممارسة سلوك استهلاكي غير سوي في النمط الغذائي واستهلاك الملابس والأدوات الشخصية والمدرسية والمياه والكهرباء، مما دفع الباحثة لمحاولة اختبار إمكانية تعديل هذا السلوك من خلال برنامج إرشادي للوالدين بالاعتماد على النظرية الحرة (المدخل الانتقائي) في خدمة الفرد لمساعدتهم على تعديل أنماط السلوك الاستهلاكي السلبي لدى أطفالهم.

لذا فإن مشكلة الدراسة الحالية تكمن في الإجابة على التساؤل التالي:

ما فاعلية برنامج إرشادي للوالدين في تعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي لعينة من أطفال المرحلة الإعدادية؟

ثانياً: أهمية الدراسة:

تكمن أهمية الدراسة من طبيعة المشكلة التي تتناولها - السلوك الاستهلاكي السلبي للطفل- ومن ثم فإن هناك نقطتان رئيسيتان يمكن التدليل بهما على أهمية هذه الدراسة وتتمثل في:

  1. أهمية قضية الاستهلاك بصفة عامة وأهمية السلوك الاستهلاكي للطفل بصفة خاصة وعلاقته بالتنشئة الاستهلاكية للطفل والتي تعد أحد أشكال التنشئة الاجتماعية، وعلاقة ذلك بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
  2. اعتماد الدراسة الحالية على الوالدين كوسيط وشريك أساسي في العملية العلاجية من خلال برنامج إرشادي للوالدين يسهم في تعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي للطفل في المرحلة الإعدادية وما يترتب عليه من مشكلات.

ثالثاً: أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة الحالية إلى تحقيق الهدفين التاليين:

  1. اختبار فاعلية البرنامج الإرشادي للوالدين في تعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي للأطفال بالتطبيق على عينة من أسر أطفال المرحلة الإعدادية.
  2. التوصل إلى نموذج إرشادي فاعل للوالدين من منظور طريقة خدمة الفرد لتعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي لدى الأطفال.

رابعاً: مفاهيم الدراسة:

(1) البرنامج الإرشادي:

يعرف البرنامج بأنه المفهوم أو المدرك أو الفكرة التي تحتوي علي أوجه النشاط المختلفة والعلاقات والتفاعلات والخبرات للفرد والجماعة والتي توضع وتنفذ وفق احتياجات معينة وتؤدي إلي مقابلة هذه الاحتياجات وتتم بمساعدة المختصين لتحقيق أهداف معينه.([28])   

كما يعرف بأنه خطة محددة ودقيقة تشمل مجموعة من الأنشطة والمواقف والخبرات المترابطة والمتكاملة بهدف تنمية الأفراد الذين أعد البرنامج من أجلهم وإكسابهم مهارات معينة، وتشمل هذه الخطة أسلوب التنفيذ وأدوات التقييم والمدة الزمنية اللازمة للتطبيق.([29])

وتأتي كلمة إرشاد من الفعل أرشد يرشد إرشاداً، والرشد هو الصلاح، وهو خلاف الغي والضلال وهو إصابة الصواب، والفاعل راشد، وهي تتضمن في حد ذاتها معاني التغير والاستمرار والتربية والتعليم والتوعية والوعظ والوصول بالإنسان إلي إمكانية التصرف في الأمور كشخص رشيد، وهي تتضمن في نفس الوقت إمكانية إرشاد وترشيد وتقديم الخدمة المساعدة للإنسان من شخص يستطيع بإمكاناته وتدريبه وتخصصه أن يرشد غيره، ومن ثم فالإرشاد هو علم وفن توجيه الآخرين. ([30])      

ويعرف الإرشاد في قاموس الخدمة الاجتماعية بأنه أحد الوسائل التي يستخدمها الأخصائيون الاجتماعيون والمهنيون المعالجون من مختلف أنواع التخصصات العلمية في توجيه الأفراد والأسر والجماعات والمجتمعات عن طريق بعض الأنشطة مثل إعطاء النصيحة أو وضع البدائل أو المساعدة في توضيح الأهداف وتقديم المعلومات التي يحتاجها العميل سواء كان فرد أو جماعة أو مجتمع.([31])   

كما يعرف الإرشاد بأنه مجموعة الخدمات التي تهدف إلي مساعدة الفرد علي أن يفهم نفسه ويفهم مشكلاته، وأن يستثمر إمكاناته الذاتية من قدرات ومهارات واستعدادات وميول، وأن يستثمر إمكانات بيئته، فيحدد أهدافاً تتفق وإمكاناته من ناحية وإمكانات البيئة من ناحية أخري، نتيجة لفهمه لنفسه ولبيئته، ويختار الطرق المحققة لها بحكمة وتعقل فيتمكن بذلك من حل مشاكله حلولاً علمية، ومن ثم النمو والتكيف والتكامل في الشخصية.([32])       

والإرشاد لفظ عام يشتمل علي عمليات منها المقابلة وتقديم المشورة والوعظ والنصح وتستهدف هذه العمليات حل المشكلات والتخطيط للمستقبل، وغالباً ما يستخدم اللفظ ليعني التوجيه والنصح في مواجهة المشكلات.([33])

ويعرف البرنامج الإرشادي علي أنه ذلك البرنامج المخطط والمحدد والمنظم ضمن أسس علمية لتقدير خدمات توجيهية وإرشادية لفئة محددة أو عامة من الأطفال يتم تحديده من خلال أهداف وطريقة وأسس علمية محددة.([34])   

ويعرف إرشاد الوالدين إجرائياً في هذه الدراسة بأنه:

  1. مجموعة الجهود والأنشطة الفنية التي تمارس مع الوالدين كوسطاء في العملية العلاجية.
  2. تهدف هذه الجهود إلى تدريبهم علي استخدام بعض أساليب وتكنيكات المداخل العلاجية المستخدمة.
  3. كما تهدف إلى إمدادهم بمعلومات وبيانات مرتبطة بالسلوك الاستهلاكي للطفل، من خلال جلسات إرشادية علاجية بهدف مساعدتهم علي تعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي لأطفالهم.
  4. ذلك السلوك المرتبط بالاستهلاك التفاخري، التقليدي، الإتلافي، الترفي، استهلاك الغذاء والملبس، الأدوات المدرسية والشخصية.

(2) الفاعليــة:

يشتق لفظ "فاعلية" من فعال أو نافذ المفعول ويأتي من الفعل – فعل فعلاً – وافتعل الشيء أي ابتدعه والاسم منه الفعل، كما تعني أيضاً الأمر الفعال أو نافذ المفعول والتأثير.([35])  

وتعرف"الفاعلية" بأنها الكفاية أي القدرة علي تحقيق النتيجة المقصودة وفقاً لمعايير محددة مسبقاً، وتزداد الكفاية كلما أمكن تحقيق النتيجة تحقيقاً كاملاً.([36])

كما تعرف بأنها التأثير (Impact) أو قدرة البرنامج علي إحداث تغييرات في المعرضين له.([37])بمعني تحقيق الأهداف المحددة نتيجة للتدخل المهني.

والفاعلية في هذا السياق تعبر عن مدي فعالية برنامج التدخل المهني المقترح لتحقيق الأهداف، وبذلك فإن الفاعلية في تحقيق الهدف تعد معياراً حاسماً لاختبار برنامج التدخل المهني، حيث ينبغي اختبار البرنامج الذي نثق أنه أكثر فعالية في تحقيق الأهداف المرغوبة.([38])     

وعلي ضوء ما سبق يتحدد مفهوم الفاعلية إجرائياً في هذه الدراسة بأنه:

  1. العلاقة بين قدرة البرنامج الإرشادي للوالدين في تعديل السلوك الاستهلاكي السلبي لعينة من الأطفال(الاستهلاك التفاخري، التقليدي، الإتلافي، الترفي، استهلاك الغذاء والملبس، الأدوات المدرسية والشخصية).
  2. تقاس الفاعلية إحصائياً من خلال حساب دلالة الفروق بين درجات العينة على مقياس السلوك الاستهلاكي للطفل ومقياس اتجاهات الآباء نحو سلوك الطفل الاستهلاكي قبل وبعد التدخل المهني.
  3. وكلما كانت الفروق ذات دلالة إحصائية عالية عند (0.01) فأكثر كلما دل ذلك على فاعلية البرنامج الإرشادي.

(3) السلوك الاستهلاكي:

يعرف السلوك الاستهلاكي بأنه محاولة من قبل الفرد لإشباع الرغبات التي يشعر بها، وذلك بالحصول علي السلعة أو الخدمة أو استخدامه لها لكي يشبع تلك الرغبات.([39])    

كما يعرف بأنه الاستهلاك اليومي لإشباع احتياجات الطفل وتحقيق رغباته التي قد تتسم بعدم الموضوعية في كثير من الأحيان، وتظهر ملامح عدم الموضوعية في شراء سلع هو ليس في حاجة إليها أو ترهق الأسرة مادياً أو شراءه لسلع لمحاكاة أقرانه أو تشبهاً بأبناء الجيران متأثراً بمتغيرات شخصية كالعوامل الجسمية والعقلية والمعرفية والتنشئة ومتغيرات اجتماعية كالعوامل الاقتصادية والثقافية للطفل.([40])    

ويعرف السلوك الاستهلاكي السلبي إجرائياً في هذه الدراسة بأنه:

  1. قيام الطفل بإشباع حاجاته بشكل غير مناسب من خلال الاستهلاك اليومي.
  2. يتسم هذا الاستهلاك بعدم الموضوعية والإسراف الذي قد يؤدي إلى إهدار ميزانية الأسرة.
  3. وقد يرجع ذلك لعوامل شخصية أو اجتماعية أو عوامل مرتبطة بالتنشئة الاجتماعية للطفل.
  4. تتحدد أنماط السلوك الاستهلاكي السلبي للطفل في (الاستهلاك التفاخري، التقليدي، الإتلافي، الترفي، استهلاك الغذاء والملبس، الأدوات المدرسية والشخصية).

خامساً: فروض الدراسة:

تسعي الدراسة الحالية لاختبار صحة الفرضين الرئيسيين التاليين:

  1. توجد فروق دالة معنوياً بين متوسطات درجات القياسات القبلية والبعدية لعينة البحث لصالح القياس البعدي علي مقياس السلوك الاستهلاكي نتيجة لممارسة برنامج إرشاد الوالدين.
  2. توجد علاقة إرتباطية دالة معنوياً بين ممارسة البرنامج الإرشادي واستخدام الآباء كوسطاء في تعديل السلوك الاستهلاكي السلبي لعينة البحث.

 سادساً: الإجراءات المنهجية للدراسة:

(1) نوع الدراسة:

تنتمي الدراسة الحالية إلي نمط الدراسات التجريبية المعتمدة علي استخدام المنهج التجريبي علي عينة من أسر أطفال المرحلة الإعدادية ذوي السلوك الاستهلاكي السلبي.

وسوف تحاول الباحثة دراسة أثر المتغير المستقل في هذه الدراسة والمتمثل في ممارسة البرنامج الإرشادي للوالدين من منظور طريقة خدمة الفرد علي متغير تابع وهو تعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي للأطفال.

(2) المنهج المستخدم:

تمشياً مع نوع الدراسة فإن الباحثة سوف تعتمد على المنهج التجريبي القائم على تصميم الحالة الفردية  ويعتمد على تصميم الإيقاف الذي يمثل أحد التصميمات التجريبية والذي يطلق عليه تصميم (أ ب- أ ب)أو تصميم الحالات الفردية، والذي يعتبر من أكثر المناهج فائدة للممارسة في خدمة الفرد ذلك لأنه من الممكن أن يتم من خلاله وضع برنامج علاجي وأساليب قياس تلاءم الحالات الفردية ومن ثم يمكن العمل على زيادة قدرة البرنامج العلاجي ودقة القياس.

وفي تصميم الحالات الفردية يتم قياس السلوك المراد تغييره ويطلق عليه نتيجة القياس (خط الأساس) ويرمز له بالرمز (أ) ثم يتم التدخل المهني لتحقيق الأهداف ويرمز له بالرمز (ب) ثم يتم إيقاف برنامج التدخل المهني لفترة محددة وتشير إليه الإشارة (-) ثم يتم إعادة وضع وتقدير خط الأساس الثاني ويتم مقارنة نتائج خط الأساس الأول والثاني لكي نحدد مناطق الاهتمام في فترة التدخل الثانية ويرمز له بالرمز (أ) وبعدها يتم إعادة إجراء التدخل المهني لتحقيق الأهداف واستخلاص النتائج (ب).([41])

ولذلك يرمز له بالرمز (أ ب- أ ب) وتتم مقارنة نتائج القياس في كل مراحل التجربة لقياس فاعلية البرنامج الإرشادي في تعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي للطفل.

وسوف يتم استخدام اختبار (ت) لحساب الفروق ودلالتها الإحصائية بالنسبة لحالات الدراسة. 

(3) مجالات الدراسة:

(أ) المجال المكاني:

مدرسة الملك فيصل الإعدادية بنين بمدينة دمنهور.

وقد وقع اختيار الباحثة على هذه المدرسة حيث أنها تقع في مدينة دمنهور، وسط المدينة، بمنطقة دمنهور الجديدة، بشارع مديرية أمن البحيرة، وتعد من أرقى المدارس بمدينة دمنهور،وتتميز أسر تلاميذها بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي المرتفع.

(ب) المجال البشري:

- سوف يتم إجراء حصر شامل لجميع تلاميذ المدرسة بالصف الثاني الإعدادي والذين يبلغ عددهم هذا العام (38) تلميذ.

- يتم تطبيق مقياس السلوك الاستهلاكي السلبي على هؤلاء التلاميذ واختيار الحاصلين على أعلى الدرجات.

- يتم اختيار (10) تلاميذ يمثلون المجموعة التجريبية لهذه الدراسة ويتم تطبيق البرنامج الإرشادي على الوالدين وفقاً للشروط التالية:

  1. أن يكون التلميذ من المقيدين بالصف الثاني الإعدادي وقت إجراء الدراسة.
  2. أن يكون لدي الوالدين الرغبة والاستعداد للتعاون مع الباحثة في تطبيق البرنامج الإرشادي.
  3. خلو التلميذ من أي أمراض أو اضطرابات عقلية أو نفسية أو أمراض مزمنة أو عاهات ظاهرة.
  4. اختيار التلاميذ الحاصلين علي أعلى الدرجات علي مقياس السلوك الاستهلاكي.

(جـ) المجال الزمني:

من المتوقع أن تستغرق الدراسة الحالية فترة (24) شهر تقريباً مقسمة كالتالي:

المرحلة الأولي: مرحلة إعداد الجزء النظري (10) شهور تقريباً.

المرحلة الثانية: مرحلة تصميم أدوات الدراسة وإجراء القياس القبلي ثم التدخل المهني (10) شهور تقريباً.

المرحلة الثالثة: مرحلة القياس البعدي للتدخل المهني وقياس العائد واستخدام المعالجات الإحصائية وعرض النتائج (4) شهور تقريباً.

(4) أدوات الدراسة:

أ. مقياس السلوك الاستهلاكي للطفل:

ولتصميم المقياس سوف تعتمد الباحثة علي الخطوات التالية:

  1. مراجعة معظم الكتابات النظرية والبحوث والدراسات الميدانية المرتبطة بموضوع الدراسة (السلوك الاستهلاكي للطفل).
  2. الإطلاع علي بعض المقاييس العربية والأجنبية التي تناولت موضوع الدراسة ومنها (جون برودر 1999)، (ريد جوى 2000)، (شوهازنج 2002)، والمقاييس العربية مثل (حسن الشيخ 2004)، (سلوى محمد زغلول 1989)، (عزه عبد الغني 1979).
  3. تحديد المؤشرات الرئيسية للمقياس في: (الاستهلاك التفاخري، التقليدي، الإتلافي، الترفي، استهلاك الغذاء والملبس، الأدوات المدرسية والشخصية).
  4. صياغة عبارات المقياس بحيث ينتمي كل عبارة إلي المؤشر الذي تقيسه، وعرض المقياس علي المحكمين وإجراء الصدق والثبات للمقياس للتأكد من سلامة المقياس ومدي إمكانية الاعتماد عليه في إجراء الدراسة.

ب. مقياس اتجاهات الآباء نحو سلوك الطفل الاستهلاكي.

جـ. دليل الملاحظة السلوكية:

وذلك للتعرف علي معدلات تكرار السلوك الاستهلاكي السلبي، ومظاهره المختلفة لحالات الدراسة. 

د. دليل تقدير المستوى الاقتصادي و الاجتماعي للأسرة:

(إعداد أ. د/ عبد العزيز الشخصي).

هـ. البرنامج الإرشادي للوالدين.

سابعاً: البرنامج الإرشادي للوالدين لتعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي لدى الأطفال:

الإرشاد لفظ عام يشمل عدة عمليات مختلفة منها المقابلة الشخصية وتطبيق الاختبارات وتقديم المشورة والنصح، وتستهدف هذه العمليات مساعدة الفرد علي حل مشكلاته والتخطيط لمستقبله، وغالباً ما يستخدم اللفظ ليعني التوجيه لمواجهة المشكلات.([42])  

والإرشاد كعملية مهنية يسعى إلي تحقيق مجموعة الأهداف التالية:([43])

  1. تحقيق الذات ويقتضي ذلك العمل مع الفرد ومساعدته علي فهم وإدراك نفسه.
  2. نمو مفهوم موجب للذات ويعبر عنه بتطابق مفهوم الذات الواقعي مع مفهوم الذات المثالي، ويقضي ذلك بتعديل الاتجاهات السلبية وإدراك المواقف المجتمعية الموضوعية.
  3. تحقيق التوافق ويقتضي ذلك مساعدة الفرد علي التوازن بين مقتضيات حاجاته ومتطلبات البيئة.
  4. مساعدة الفرد علي حل مشكلاته وما قد يطرأ عليه من مشكلات.
  5. مساعدة الفرد علي الاستقلال الذاتي وتحمل المسئولية.

ويستند الإرشاد في تحقيق أهدافه إلي مجموعة من الأسس العلمية أهمها:([44])  

  1. استعداد الفرد للتوجيه والإرشاد.                                      
  2. فردية وجماعية السلوك الإنساني.
  3. قابلية السلوك الإنساني للتغيير وإمكانية التنبؤ به.
  4. استمرارية عملية الإرشاد.
  5. يمثل الدين ركناً أساسياً في عملية الإرشاد.

وفي ضوء ما تقدم من كتابات نظرية وما أسفرت عنه نتائج الدراسات الميدانية يمكن وضع برنامج إرشادي للوالدين من منظور طريقة خدمة الفرد لتعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي لدي أطفال المرحلة الإعدادية علي النحو التالي:

(1) أهداف البرنامج:

يهدف هذا البرنامج إلى استخدام الوالدين كوسطاء طبيعيين لإحداث التغيير المطلوب في سلوك الطفل والذي يتمثل في تقليل أنماط السلوك الاستهلاكي السلبي، كما يقيسه ويحدده مقياس الدراسة، وفي ضوء ذلك فإن أهداف البرنامج الإرشادي تتحدد في:

  1. توعية الوالدين بأنماط السلوك الاستهلاكي الإيجابي وانعكاساته على حياة الطفل والأسرة حالياً ومستقبلاً.
  2. توضيح مضار وعيوب السلوك الاستهلاكي السلبي وتأثيره على نمط شخصية الطفل مستقبلاً.
  3. بناء وتبني نماذج تربوية صالحة للسلوك الاستهلاكي الإيجابي وتعليمها للأسرة و من ثم نقلها للطفل
  4. تعليم الوالدين بعض التكنيكات والأساليب الإرشادية اللازمة لعملية التنشئة الاستهلاكية.

(2) الافتراضات الفلسفية للبرنامج:

يقوم هذا البرنامج على الافتراضات التالية:

  1. أن سلوك الطفل سلوك متعلم ومكتسب من قبل الأسرة بفعل عملية التنشئة الاجتماعية.
  2. السلوك الاستهلاكي السلبي للطفل هو نتاج لتنشئة اجتماعية غير سوية.
  3. أن تعليم الوالدين الأساليب السلوكية الصحيحة سوف ينعكس بشكل إيجابي على الطفل.

(3) المكونات النظرية للبرنامج:

سوف يستقي هذا البرنامج تكنيكاته وأساليبه الإرشادية من خلال النظريات التالية:

  1. النظرية المعرفية.
  2. النظرية السلوكية.
  3. العلاج الأسري.

وسوف تقوم الباحثة ببناء إطار نظري مندمج ومتكامل من هذه النظريات الثلاثة السابقة، لتشكل في مضمونها البناء النظري للإرشاد الأسري.

(4) محاور الإرشاد التي يستند عليها البرنامج:

سوف يقوم هذا البرنامج على محورين أساسيين:

أ. محور الوالدين: وهما عصب هذا البرنامج، حيث تفترض الباحثة أن مساعدتهما على تبني سلوكيات استهلاكية صحيحة سوف ينعكس بشكل ايجابي على السلوك الاستهلاكي للطفل.

ب. الطفل نفسه: من خلال تعليمه بعض العادات السلوكية الاستهلاكية الصحيحة من قبل الوالدين.

(5) تكنيكات وأساليب البرنامج:

  1. مناقشة الأفكار غير المنطقية المرتبطة بالسلوك الاستهلاكي السلبي للطفل.
  2. إعادة البناء المعرفي من خلال تحديد الأفكار الخاطئة المرتبطة بالسلوك الاستهلاكي السلبي ومناقشتها مع الطفل، وبناء أفكار جديدة تساعده على ترشيد استهلاكه.
  3. إقناع الوالدين بأهمية الاستمرار في تنفيذ البرنامج المتفق عليه ومحاولة مواجهة الصعوبات التي قد تعترضهم.
  4. تدعيم نقاط القوة في شخصية الطفل فيما يتعلق بترشيد السلوك الاستهلاكي.
  5. دعم قنوات الاتصال بين الطفل وأسرته.
  6. استخدام المدعمات الايجابية ( المادية، اللفظية، الرمزية ) لتشجيع الطفل على الاستمرار في تقليل معدلات السلوك الاستهلاكي السلبي.
  7. تكليف الطفل بواجبات منزلية ترتبط بأنماط السلوك الاستهلاكي السلبي لديه.
  8. إقناع الطفل وتعليمه أساليب السلوك الاستهلاكي الصحيح.
  9. مناقشة الطفل في أفكاره المرتبطة بسلوكه الاستهلاكي السلبي.
  10. تدعيم كل استجابة مرغوبة من الطفل لزيادة فعالية تلك الاستجابة في خفض السلوك الاستهلاكي السلبي للطفل.
  11. تحديد قنوات الاتصال التي تؤثر على ممارسة الطفل لسلوكه الاستهلاكي السلبي والعمل على غلقها.
  12. تقوية القيم الأسرية الإيجابية وإضعاف السلبية منها لدى الأسرة و المرتبطة بالسلوك الاستهلاكي للطفل.
  13. مساعدة الطفل في التعرف على حديث الذات غير العقلاني الذي يشكل المصدر الرئيسي لسلوكه الاستهلاكي السلبي.
  14. الربط بين حصول الطفل على أي دعم إيجابي بمدى توقفه عن الإتيان بسلوكيات استهلاكية غير سليمة، مثل حرمان الطفل من ممارسة بعض الأنشطة المحببة لديه، التنزه مع الأصدقاء، مشاهدة برنامج تليفزيوني، ويجب أن يتم ذلك فور الإتيان بسلوك سلبي.
  15. تغيير حدة الصوت مع الطفل أو استخدام النظرات الحادة في حالة إتيان الطفل بسلوك غير مستحب أو حرمانه من عبارات الاستحسان والشكر.

(6) مراحل البرنامج:

  1. مرحلة البدء: ويتم فيها التعارف بين الباحثة وأعضاء الجماعة التجريبية والوالدين، والتمهيد للبرنامج وشرح أهدافه وخطة العمل، والمهام التي سوف يكلف بها الوالدين (ومن المتوقع أن تستغرق جلسة واحدة).
  2. مرحلة الانتقال: بعد تأكد الباحثة من استيعاب الوالدين لأهداف البرنامج الإرشادي، وخطة العمل، يتم توضيح المشكلة الرئيسية وهي تعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي للأطفال، من حيث المقصود بها والآثار المترتبة عليها، ومن المتوقع أن تستغرق جلسة واحدة أيضاً.
  3. مرحلة العمل: ويتم من خلال هذه المرحلة تنفيذ الوالدين للبرنامج الإرشادي وخطته بتوجيه ومساعدة الباحثة، وكما هو موضح في الجدول الإرشادي السابق، ومن المتوقع أن تستغرق (21) جلسة.
  4. مرحلة الإنهاء: ويتم من خلال هذه المرحلة بلورة التقدم الذي أحرزته المجموعة التجريبية، وتهيئة الوالدين علي إنهاء البرنامج الإرشادي ثم إجراء القياس البعدي، ومن المتوقع أن تستغرق جلسة واحدة.

وبذلك يكون إجمالي البرنامج الإرشادي (24) جلسة من خلال فترة زمنية تبلغ ستة أشهر.

(7) تقييم البرنامج:

سوف يتم تقييم البرنامج في إطار المعالجات الإحصائية وكذلك في إطار تحليل محتوى بعض الجلسات الإرشادية.

الدراسة الثانية:

العدالة الاجتماعية وتوزيع خدمات الرعاية الصحية الحكومية بإقليم الإسكندرية

 أ.د. عبدالونيس محمد الرشيدي

أولاً: مدخل لمشكلة الدراسة:

من المسلم به أن توفير حد أدني من العدالة الاجتماعية والمساواة في توزيع الثروة وخدمات الرعاية الاجتماعية بين أفراد المجتمع يمثل احد الركائز الأساسية التي تقوم عليها كافة المجتمعات الإنسانية وإن اختلفت أهمية هذا الحد كما اختلفت وسائل تحقيقه والمبررات التي يقوم عليها.([45])

وتمثل العدالة الاجتماعية أحد الأبعاد الهامة للتنمية الاجتماعية والذي يتطلب قيام المجتمع بتأمين اقتسام الموارد الناجمة عن التنمية بصورة عادلة ومنصفة مثل المساواة في توزيع خدمات الرعاية الاجتماعية المتعددة (الصحية والتعليمية والإسكانية ... الخ ).([46])

ومن هنا فإن تحمل الدولة لمسئولية تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة القومية من سلع وخدمات بين أفراد المجتمع إنما يهدف أولا ًوأخيراً إلى حماية محدودي الدخل وإلى تحقيق الاستقرار والأمن الاجتماعي وهو أمر ضروري لمصلحة المجتمع.([47])

كما يجب تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية على أساس مفهوم التكافل الاجتماعي وعلى أساس تحقيق أقصي قدر ممكن من العدالة الاجتماعية بين كافة فئات وطبقات المجتمع وتجسيد مفهومي التكافل والعدالة الاجتماعية وتحويل هذين المفهومين إلى واقع ملموس في حياة المجتمع.

ولقد حرصت المواثيق الدولية ودساتير الأمم على اختلاف توجيهاتها وتباين نظمها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على تأكيد المساواة بين الأفراد في الحقوق والواجبات العامة فبعد أن أفصحت  المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1948 عن المساواة والعدالة بين جميع البشر، نصت المادة الثانية منه على أنه لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات دونما تمييز من أي نوع ولاسيما التمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين، وفضلا عن ذلك لا يجوز التمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص.([48])

وفى المجتمع المصري نجد أنه في أعقاب ثورة 23 يوليو 1952 اتسع نطاق تطبيق فكرة العدالة الاجتماعية بشكل ملحوظ وإن اتخذت لها أساساً غريباً على المجتمع المصري ومعتقداته وقيمة تمثل في الاشتراكية العلمية، كما اقترن بإعادة توزيع الدخل القومي بين أفراد المجتمع لصالح بعض الفئات على حساب فئات أخري، الأمر الذي أضر ببعض الفئات خاصة ملاك الأراضي الزراعية والعقارات السكنية، وكان من أهم وسائل وأدوات تحقيق هذه الأهداف قوانين الإصلاح الزراعي والتعديلات التي أدخلت على قوانين المساكن ومجانية التعليم والتزام الدولة بتعيين الخريجين، وكذلك نظم الدعم المختلفة سواء كانت دعماً مباشراً أو غير مباشر.([49])

وقد كان دستور 1956 هو أول دستور مصري يتضمن نصوصاً خاصة بضرورة تحقق مبدأ العدالة الاجتماعية، حيث نص على أن ينظم الاقتصاد القومي وفقاً لخطط مرسومة تراعي فيها مبادئ العدالة الاجتماعية وتهدف إلى تنمية الإنتاج ورفع مستوي المعيشة(المادة-70)، وتعمل الدولة على أن تيسر للمواطنين جميعاً مستوي لائقاً من المعيشة أساسة تهيئة الغذاء والمسكن والخدمات الصحية والثقافية والاجتماعية (المادة - 17).([50])

كما تضمن دستور 1971 أيضاً مبدأ العدالة الاجتماعية وعدالة التوزيع، حيث أقر أن العدالة تكفل الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية في يسر وانتظام رفعاً لمستواها (المادة - 16).([51])

ومن هنا أصبحت العدالة الاجتماعية قيمة إنسانية يحتكم إليها في كفالة الحقوق وفي تنظيم العلاقات الاجتماعية، ومع ذلك فقد يختلف مضمون السياسات التي تضعها الدول في إطار تصور معين ينشد العدالة الاجتماعية وذلك أمر طبيعي إذ أن مضمون السياسات يتشكل وفقاً للتوجهات السياسية والاقتصادية للدولة.([52])

وتعتمد العدالة الاجتماعية على مبدأين رئيسيين هما:([53])

المبدأ الأول: مبدأ توزيعي.

المبدأ الثاني: مبدأ تجميعي.

وإذا ما فسرنا العدالة الاجتماعية بحسب جوهرها فسوف تكون أقرب إلى كونها مبدأ توزيعياً من أن تكون مبدأ تجميعاً، ويقصد بالمبدأ التوزيعي، توزيع الخدمات والمنافع بدرجة معينة على مجتمع سكاني ما،  أما المبدأ التجميعي فيقصد به الوصول بمثل هذه الخدمات والمنافع إلى حدها الأقصى لدي مجتمع سكاني معين.

وتهدف استراتيجيات العدالة الاجتماعية واسعة المدى تقليل التمييز العرقي والعنصري والاضطهاد، وبتلك الوسيلة يتم العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وتتضمن تلك الاستراتيجيات مخاطبة المجتمع من خلال وسائل الاتصال الجماهيري، واستراتيجيات لزيادة التفاعل بين الأقليات وإرساء قوانين الحقوق المدنية وبرامج العمل الإيجابي ومواجهة المشكلات المتعددة في المجتمع، المنظمات الاجتماعية القطاعية.([54])

ويجب ألا ينظر الأخصائيون الاجتماعيون إلى مفهوم العدالة الاجتماعية كمجرد شعارات، ولكن كمتغير متأصل وكأساس شرعي لمهنة الخدمة الاجتماعية، فمنذ بدايات المهنة ومفهوم العدالة الاجتماعية يعد من البديهيات الأساسية للممارسة، وبمثابة إطار عام نحو تحقيق المجتمع لأهدافه من خلال كل أفراد المجتمع الذين يمتلكون حرية التمتع بالحقوق المتساوية والتمتع بالامتيازات المتعددة بدون النظر إلى النوع أو الطبقة أو العقيدة أو العمر أو القدرات الجسمية والعقلية، كما أن العدالة الاجتماعية أساس هام لبناء مجتمع خالٍ من التمييز والظلم، وعندما يتم تحقيق تلك الأهداف التي يخطط لها المجتمع يمكن القول بأن المساواة الاجتماعية والاقتصادية قد سادت وانتشرت في المجتمع.([55])

وحيث أن الرعاية الصحية تعتبر حق من حقوق الإنسان، والذي يعد مصدر العمل والإنتاج، كما أنه العامل الأساسي في الاقتصاد القومي، لذا ينبغي أن يكون عائد التنمية وقفاً عليه وحقاً من حقوقه، وقد أكد دستور هيئة الصحة العالمية في معظم فقراته حق المواطنين في الرعاية الصحية.

والتحدي الحقيقي الذي يواجه المجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء، ليس هو إقرار هذا الحق وإبرازه في تشريعاتها، ولكن في كيفية الالتزام بهذا الحق وتيسير الحصول على الخدمات اللازمة للحفاظ على المستوي الصحي والارتفاع به، وفى كيفية توفير الرعاية الصحية لجميع المواطنين بدون استثناء تحت مظلة العدالة الاجتماعية.

وقد أدرك الدستور المصري الصادر في 11 سبتمبر عام 1971 حقيقة الخدمات الصحية التي تعد الطريق الأمثل إلى صيانة كيان الفرد وحفظ جسمه باعتباره الوعاء الذي يعمل فيه عقل الإنسان، فنص في (المادة -16) منه على أن الدولة تكفل الخدمات الصحية وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية في يسر وانتظام رفعاً لمستواها، أن الرعاية الصحية حق لكل مواطن ويجب أن تكون في متناول الجميع.([56])

ويشير هذا المبدأ الدستوري إلى مسئولية الدولة عن كفالة الخدمات الصحية لكافة المواطنين، وأن تصل هذه الخدمات إلى كافة التجمعات السكانية أياً كانت كثافتها، ومستواها المعيشي، وسواء كانت تلك التجمعات في مناطق حضرية أم ريفية، فهو يؤكد على ضرورة ألا يقف دخل الفرد ومستواه الاجتماعي عائقاً دون حصوله على حقه من الخدمات الصحية، فالمرض لا يفرق بين غني وفقير ومع ذلك فإنه ينحاز إلى الفقير الذي يزداد تعرضه له بسبب عدم ملائمة ظروفه المعيشية من مسكن ومأكل وملبس وانتظام الدخل ونقاء البيئة، ولذا فإن الرعاية الصحية تقع على عاتق الدولة حيث تقوم بتوفير الخدمات الصحية وتوزيعها بين جميع الأفراد وبلا تمييز.([57])

ولذا يجب أن تسعي الدولة إلى توفير الرعاية الصحية لكافة المواطنين في إطار من العدالة الاجتماعية في توزيع الخدمات الصحية وفقاً لما يحتاجه كل مواطن وكل منطقة مع مراعاة البعد الاجتماعي في توفير الخدمات الصحية في جوانبها الوقائية والعلاجية والتنموية بما يحقق التكامل بين تلك الخدمات.

حيث أنه من أحد الأهداف الأساسية لخدمات الصحة القومية هو إتاحة فرص المساواة في الرعاية الصحية لكل شخص فكل خدمة أو أي جزء منها يجب أن تكون متاحة لكل شخص في المناطق المختلفة طبقاً لحاجات السكان المحليين.([58])

ومن الصعوبة أن يكون للمجتمع المصري ثقل حضاري ودور ريادي ما لم يملك مواطنوه صحة جيدة، فهي الوسيلة الهامة لإعداد قوي بشرية قادرة على النهضة الاقتصادية وزيادة إنتاجية الفرد، ولقد أدركت الدول الكبرى ذلك فجعلته أساس تقدمها الصناعي والتكنولوجي، ونبع ذلك من نظرتها لمفهوم الإنفاق على الصحة كونه إنفاق استثماري وليس خدمي فهو استثمار في العنصر البشري يفوق عائدة أي استثمار.([59])

وتهدف وزارة الصحة والسكان إلى ضمان إمكانية استفادة كافة المواطنين من مجموعة الخدمات الصحية، كأحد الأهداف الإستراتيجية الهامة التي يمكن تنفيذها من خلال الإجراءات التالية:([60])

  1. تحديد مجموعة الخدمات الصحية الأساسية بناءً على مردود التكلفة والعائد والتمويل المتاح في إطار العدالة الاجتماعية.
  2. وضع وتنفيذ عدد من التجارب باستخدام أسلوب تمويل الخدمات الصحية الأساسية.
  3. زيادة الاعتمادات الحكومية المخصصة لخدمات الرعاية الصحية الأساسية اللازمة للمناطق الأكثر احتياجاً.

وبالنسبة للإنفاق العام على الصحة في مصر فتوضح الأرقام أنه خلال الفترة من (81/ 1982 - 87/ 1988) شهدت ميزانية وزارة الصحة تناقصاً واضحاً، انقلب فى الاتجاه العكسي خلال عقد التسعينات، غير أنه إذا قصرنا الحديث عن نصيب الفرد الحقيقي من ميزانية وزارة الصحة نجد أنه قد زاد من (10.5 جنيه ) عام (89/ 1990) إلى ( 12.5 جنية ) فقط عام (94/ 1995)، ويعتبر هذا مبلغ ضئيل جداً مقارنة بالكم الكبير من خدمات الرعاية الصحية العلاجية والوقائية التي توفرها وزارة الصحة.([61])

ويجب مع زيادة حجم الإنفاق الحكومي على خدمات الرعاية الصحية توزيعها بالتساوي بين المنتفعين بها، فالسياسات الحكومية للإنفاق الصحي يجب أن توجه إلى المكان الذي يكون فيه عبء المرض أكبر من اجل المساعدة في الإقلال من عدم المساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية في الوصول للخدمات الصحية، نظراً لأن عدم المساواة في الإنفاق العام على الصحة يؤدي إلى عدم المساواة في الوصول للخدمات الصحية في كافة المناطق الجغرافية، ويجب أيضاً أن يتم توزيع الإنفاق على الخدمات الصحية العلاجية والوقائية والصحة العامة بطريقة متوازنة.

بالإضافة إلى أن هناك قصور في استخدام الإمكانيات المتاحة في المجال الصحي، والتي لها تأثير مباشر على نوعية وجودة الخدمات الصحية، ومن أهم هذه الإمكانيات الآسره استخدام الوحدات الصحية وتوزيع القوى البشرية.([62])

وفى إطار هذا السياق تثار مشكلة هامة وهي التفاوت وعدم المساواة وعدم تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية بين الريف والحضر وحتى بين أحياء المدينة الواحدة في نصيب كل منهما من الخدمات الصحية.([63])

وقد قامت وزارة الصحة والسكان خلال الفترة الماضية بإجراء دراسة شاملة للوضع الصحي في مصر مستعينة بآراء وتوجيهات القيادة السياسية، وقد أثبتت وثائق الدراسة أنه لخفض معاناة الفقراء وإعداد برنامج فعال للرعاية الصحية لجميع المواطنين ولكافة المناطق الجغرافية- سواء على المدى القريب أو البعيد- يجب أن يحدث تحسن واضح لجودة الخدمات الصحية والأدوية (طرق تقديمها وتداولها وتنظيمها وتمويلها) ولا تقتصر المهمة على زيادة الاعتمادات فقط، ولكن يجب العمل على قيام أنظمة جيدة وجديدة للإدارة والتدريب والإعلام وتبادل المعلومات.

ومن هنا كانت المبادرة من وزارة الصحة والسكان ببدء برنامج الإصلاح الصحي في مصر، والذي اشتمل على عدة مبادئ أساسية لتحقيقه مثل: ([64])

  1. التغطية الشاملة: بمعنى أن يشمل هذا البرنامج جميع المواطنين بمجموعة متكاملة من الخدمات الصحية الأساسية ذات الأولية، بحيث يكون لكل فرد في أي مكان على أرض الوطن نفس الفرص المتكافئة للحصول على الرعاية الصحية الأساسية.
  2. العدالة والإنصاف: هناك فرق في تمويل الخدمات الصحية وتقديم هذه الخدمات، فالتمويل يعتمد على القدرة على دفع التكلفة بينما التقديم يعتمد على توافر الحاجة إليها، ومن ثم يجب أن يكون لكل المناطق والأفراد من ذوى الدخول المختلفة نصيب عادل في الحصول على الخدمة الصحية.
  3. الكفـاءة: حيث يجب أن يكون تخصيص وتوزيع الموارد البشرية والمالية والمنشآت الصحية بناء على احتياجات السكان، وزيادة الفعالية مقابل التكلفة بحيث تحصل الحكومة والمواطنون على أكبر قيمة صحية مقابل ما ينفق من أموال.
  4. الاستمرارية: لضمان دوام برنامج إصلاح النظام الصحي في مصر وخدماته وكفاءته الذاتية لصالح صحة ورفاهية الأجيال المستقبلية.

وتتحدد الأهداف الاجتماعية لمهنة الخدمة الاجتماعية في التأكيد على إشباع الحاجات الإنسانية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الناس، وبناءً عليه تسعى ممارسة الخدمة الاجتماعية إلى تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية والوصول إلى مجتمع عادل يحرص على إشباع حاجات الناس، وإزالة العقبات التي تعترض الأداء الاجتماعي لهؤلاء الناس، تلك العقبات التي تشمل العوامل الشخصية والمجتمعية.([65])

ويري (بانكس) أن هنا أربعة مبادئ أساسية تعد وثيقة الصلة بمهنة الخدمة الاجتماعية وهى:([66])

  1. احترام وتدعيم حقوق الإنسان في تقرير مصيره.
  2. تدعيم الرعاية الاجتماعية والرفاهية للإنسان.
  3. المساواة.
  4. عدالة التوزيع.

ويهدف التخطيط الاجتماعي إلى العناية بالصحة العامة ونشر الطب الوقائي والعلاجي للقضاء على وفيات الطفولة المبكرة والعناية بشئون الإسكان والنظم العامة.([67])

ويعد التخطيط في المجال الصحي أحد المكونات والعناصر الضرورية لإدارة المرافق الطبية، وعادة ما يستخدم بوصفة وسيلة لمعالجة التناقض والاختلاف الظاهر بين الطلب على الخدمات والموارد المتاحة، كما يمكن أن يكون أيضاً أداة لتحسين الأوضاع الصحية لقطاع من القطاعات السكانية - والتي تحرم من المساواة والعدالة الاجتماعية في توزيع خدمات الرعاية الصحية - ذلك أن التخطيط في المجال الصحي يتضمن استخدام أساليب عملية أو إجرائية لتوزيع وتخصيص الموارد بشكل يجعل المنشأة الصحية قادرة على تغطية الطلب والاحتياجات الصحية للمجتمع المراد تقديم الخدمة الصحية له.([68])

ومن ثم يعد التخطيط مطلباً أساسياً قبل البداية في القيام بأي برنامج للخدمات الإنسانية، وذلك لأن التخطيط يتجه للمستقبل، كما أنه يتسم بالاستمرارية وارتباطه بعملية اتخاذ القرار وتوضيح الطرق العقلانية والإجراءات المنظمة لتلك العملية، ويربط بين الوسائل والغايات.([69])وخاصة مع التطور الذي طرأ على التزامات الدولة المعاصرة واعتبار الرعاية الصحية أحد مسئولياتها الهامة.([70])

وكذلك يوفر التخطيط الآلية اللازمة لعمل:([71])

  1. التوزيع العادل للموارد الصحية القائمة.
  2. رسم خطة عمل طويلة المدى لزيادة المتاح من تلك الموارد الصحية التي تحتاج لفترات طويلة من أجل تنميتها.
  3. تنفيذ تدابير محددة لزيادة إنتاجية الموارد الصحية القائمة.

وللتخطيط ثلاث مستويات تتحدد طبقاً للمجال الجغرافي الذي يعمل من أجله، وتتحدد تلك المستويات في التخطيط القومي الشامل، التخطيط الإقليمي والتخطيط المحلي، ونظراً لأهمية الدور الذي يلعبه التخطيط الإقليمي فى تحقيق التنمية، فقد أقرت به كثير من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء ومن بينها مصر.

ولقد أولت كثير من الدول المتقدمة والنامية التخطيط الإقليمي اهتماماً كبيراً باعتباره أساساً هاماً لإعداد خطط الخدمات الاجتماعية بالصورة التي تتفق مع متطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية وللتخلص من التفاوتات الإقليمية بين المناطق المختلفة.

واستخدام التخطيط الإقليمي يساهم بصورة فعالة فى رفع كفاءة الاقتصاد القومي باعتباره نظاماً يعمل على ترشيد الموارد القومية فكلما كان التنظيم المكاني رشيداً كلما أمكن تحقيق أهداف التنمية القطاعية بصورة لكثر كفاءة وفعالية.([72])

ويهدف التخطيط الإقليمي إلى الاهتمام بالتنمية الإقليمية المتوازنة وتقريب الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين الأقاليم التخطيطية المختلفة وبين محافظات الإقليم الواحد تحقيقاً لمبدأ العدالة الاجتماعية، مع وضع المجتمعات المحرومة على قائمة أولويات التنمية من خلال العمل على إشباع الحاجات الأساسية(الصحية، التعليمية، الإسكان، البنية الأساسية).([73])

ويجب توزيع برامج وخدمات التنمية الاجتماعية والاقتصادية بين الأقاليم على أساس مدى حاجة كل إقليم ومعدلات النمو فيه، وعدم إهمال بعض المناطق على حساب مناطق أخرى، وضرورة تحقيق التكامل الاجتماعي والاقتصادي بين الأقاليم المختلفة، وتوظيف الاستثمارات لإشباع الحاجات المتنوعة لكل إقليم وفقاً لموارده وإمكاناته.

بالإضافة إلى محاولة التوصل إلى مزيد من عدالة التوزيع لخدمات الرعاية الاجتماعية بصفة عامة وخدمات الرعاية الصحية بصفة خاصة بين الأنساق المحلية المختلفة للإقليم الواحد، ويتم ذلك من خلال: ([74])

  1. توزيع مدخلات الصحة طبقاً للاحتياجات البيئية لكل منطقة من مناطق الإقليم بأسلوب أكثر عدالة.
  2. التعامل مع المدخلات الاجتماعية على أساس كيفي وليس كمي فقط.
  3. الاهتمام بالقضايا النوعية والاحتياجات المرتبطة بها عند التخطيط لتوزيع خدمات الرعاية الصحية بالإقليم.

وبصفة عامة تهدف إستراتيجية التنمية الإقليمية في مصر إلى التخفيف من حدة التفاوتات الإقليمية (الاجتماعية والاقتصادية)، وتقوم على مجموعة السياسات التنموية المخططة لمواجهة مشكلات الأقاليم المتأخرة اجتماعياً واقتصادياً وتحديد متطلبات النمو الاجتماعي والاقتصادي- توفير خدمات الرعاية الاجتماعية- لتلك الأقاليم، وتهدف أيضاً إلى التغلب على المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والتقليل من حدة التفاوتات بين المناطق الحضارية والريفية.([75])

ومن هنا تتحدد القضية الرئيسية لتلك الدراسة فيما يلي: أنه نتيجة لأهمية تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع خدمات الرعاية الاجتماعية بصفة عامة، وخدمات الرعاية الصحية بصفة خاصة بالأقاليم التخطيطية والمحافظات التابعة لها، ونتيجة لعدم وجود دراسات سابقة توضح واقع تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية والتعرف على ما يواجهه من صعوبات قد تحول دون تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع خدمات الرعاية الصحية، كانت هناك حاجة ماسة لهذه الدراسة للوقوف على ذلك، والتوصل إلى مجموعة من المقترحات التي تساهم في تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع خدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية، والذي يضمن ثلاث محافظات وهى(الإسكندرية والبحيرة ومرسي مطروح)،وينبثق من تلك القضية مجموعة من القضايا الفرعية تتحدد في:

  1. ما هو واقع تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع خدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية؟
  2. ما هي نسبة السكان المحرومين من الرعاية الصحية بمحافظات الإقليم؟
  3. هل تراعي عدالة التوزيع في المنشآت الصحية؟
  4. هل يتم توزيع المعدات والأجهزة الطبية بالمحافظات المختلفة بصورة متكافئة؟
  5. هل تراعي عدالة التوزيع في فرص التمويل لخدمات الرعاية الصحية بالإقليم؟
  6. هل تراعي عدالة التوزيع للقوي البشرية بالمنشآت الصحية بمحافظات الإقليم؟
  7. هو يوجد عدالة في الحصول على خدمات الرعاية الصحية بين محافظات الإقليم؟
  8. ما هي أوجه القصور والصعوبات التي تحول دون تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع خدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية؟

ثانياً: الدارسات السابقة:

(1) دراسة (هبة نصار) (1983):اقتصاديات الصحة العامة وتقييم السياسات الصحية في مصر:([76])

واستهدفت هذه الدراسة تقويم السياسة الصحية في مصر خلال فترة السبعينات، من خلال التعرف على مدي نجاح السياسة الصحية في التأثير على المستويات الصحية للسكان ونشر خدمات الصحة العامة بين سكان المجتمع، وقد استخدمت الدراسة التحليل الاقتصادي من خلال التكلفة والعائد، وتناولت السياسات والخطط الصحية في الستينات والسبعينات. وكان من أهم نتائج تلك الدراسة: عدم مراعاة التوزيع الجغرافي عند تخطيط الخدمات الصحية بحيث يكون هناك أولوية للمدن الصناعية الجديدة والمدن المستحدثة وسد الفجوة بين الريف والحضر، كما أبرزت أن خطط الخدمات الصحية تهتم بالجانب العلاجي دون الالتفات - إلا في حدود ضيقة للغاية - إلى الجانب الوقائي في الخدمات الصحية.

(2) دراسة (كلارك فيليب -Clark،Philip) (1985): التوزيع الاجتماعي لموارد الرعاية الصحية: ([77])

وقد كشفت هذه الدراسة أن زيادة نسبة المسنين في المجتمع وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية للمسن، تثير مجموعة من القضايا الأخلاقية حول طبيعة الالتزام المجتمعي تجاه المسنين والذي يختلف عنه تجاه الشباب مما يؤدي إلى عدم المساواة في الحصول على الخدمات الصحية بين الفئات المختلفة للمجتمع، كما أوضحت الدراسة أن إعادة النظر في سياسات الرعاية الصحية يجب أن تضع في اعتبارها دور القيم والعدالة الاجتماعية واحترام كرامة الإنسان عند صياغة تلك السياسات، ويتضح من ذلك أن العدالة الاجتماعية لا تعني المساواة في توزيع الخدمات بين المناطق المختلفة فحسب وإنما يجب أن تركز أيضا على المساواة بين فئات المجتمع المختلفة: الأطفال، الشباب، المسنين، المرأة.

(3) دراسة (جابر شومان) (1988): دور الإنفاق على البرامج الصحية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية:([78])

واستهدفت هذه الدراسة تقدير العائد الاقتصادي من الإنفاق على البرامج الصحية في مصر مع التطبيق على محافظة الإسكندرية وأثر ذلك على التنمية الاقتصادية. وأكدت نتائج هذه الدراسة على ما يلي:

أ. ضعفت حجم الإنفاق على الخدمات الصحية وبرامجها.

ب. أن الإنفاق على البرامج الصحية يعتبر رأس مال مستثمراً، يؤدي إلى تحسين مستوي الصحة والإنتاج.

جـ. أنه عند وضع الخطة الصحية لا تهم بمراعاة الربط بين الجانبين الوقائي  والعلاجي، مما يتطلب من المسئولين وضع سياسة واضحة للأولويات.

(4) دراسة (روبرت- Robert) (1989): السياســة الصحيـة والاقتصـاد:([79])

وكشفت هذه الدراسة أن العوامل الاقتصادية والسكانية يمكن أن تؤثر في قطاع الرعاية الصحية وخاصة أن الحكومة تعتمد على ميزانيات متوقعة قد لا تتحقق، ويحدث عجز في الميزانية مما يؤثر على الإنفاق على برامج الرعاية الصحية، وقد يؤدي ذلك إلى عدم المساواة في توزيع الخدمات الصحية على المناطق والقطاعات المختلفة في المجتمع.

(5) دراسة (شين - Chen) (1989):اعتبارات المساواة في توزيع الخدمات العامة في المجتمع الحضري:([80])

وقد كشفت هذه الدراسة أن هناك ثلاثة مبادئ أساسية للعدالة والمساواة وهي الحق والحاجة والأهلية، وتعد كمجموعة من المعايير اللازمة لتقييم التوزيع العادل للخدمات العامة، كما أوضحت أن فكرة العدالة هي فكرة تم تعريفها اجتماعياً وطبقاً للسياق المجتمعي، كما أن مفهوم العدالة الاجتماعية هو مفهوم ديناميكي، بالإضافة إلى أن الخدمات العامة القائمة على عدالة التوزيع تتأثر تأثراً قوياً بالعوامل المجتمعية المختلفة كالتغيرات الاجتماعية، النظام الثقافي والسياسي السائد في المجتمع.

(6) دراسة (ستيفن وكارول- Steven Carroll) (1989): السياسة الصحية للمسنين: ([81])

وحاولت هذه الدراسة مناقشة اتجاهات السياسة الصحية للمسنين أثناء حكم الرئيس ريجان، وأوضحت الدراسة أن الحكومة الفيدرالية هي التي يمكن أن تؤثر على تطوير برامج الرعاية الصحية وتسهم في تخفيف حدة الأزمة المالية مع ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية كما أن الإهمال في مجال الرعاية الصحية ترتب عليه مشكلات اجتماعية لسكان المجتمع.

(7)دراسة (عـادل عـازر) (1991): العدالة الاجتماعية وتعليم الفئات الدنيا:([82] )

وقد تناولت هذه الدراسة الحق في التعليم وغياب مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، وعدم ملائمة هذا المبدأ لتحقيق العدالة الاجتماعية للفئات الدنيا، كما تناولت بالعرض والتحليل استراتيجيات التعليم في النظم المقارنة في مجال تحقيق العدالة للفئات الدنيا، وأوضحت نتائج هذه الدراسة أن نقطة الانطلاق لتحقيق العدالة في مجال السياسة الاجتماعية بوجه عام وفى مجال التعليم بوجه خاص يجب أن تبدأ بالتعرف على أوجه القصور والصعوبات التي تعتري تلك السياسة والتي تحول دون كفالة مبدأ العدالة الاجتماعية، ويتمثل بعضها في التحيز لبعض الفئات الاجتماعية الأكثر حظاً في المجتمع.

(8) دراسة(أحمد فارس عبد المنعم) (1993): العدالة الاجتماعية في مصر بين الفكر والواقع:([83])  

وتستهدف هذه الدراسة تحليل قضية العدالة الاجتماعية فى مصر بين فكر أو رؤية السلطة السياسية والواقع العملي، وقد تناولت الدراسة فترة التحليل منذ قيام ثورة 23 يوليو 1952 وحتى 1992 وذلك عبر ثلاث مراحل وهي الحقبة الناصرية (1952-1970) والحقبة الساداتية (1970-1981)، ومنذ تولي الرئيس محمد حسني مبارك 1981، كما هدفت إلى التعرف على سياسات السلطة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية على أرض الواقع، وقد أكدت الدراسة أن مشكلة العدالة الاجتماعية هي مشكلة تنموية في المقام الأول لا تعود فقط إلى تعثر خطط التنمية في فترة معينة، وإنما إلى تراكمات تاريخية سابقة أساسها السياسات الاقتصادية والاجتماعية الخاطئة التي قد تنتهجها الدولة.

(9) دراسة (لانزا - Lanza) (1998): مشروع العدالة البيئي لتعليم المجتمع:([84])  

وهي دراسة وصفية مقارنة كشفت أن الجهود البيئية لتحقيق العدالة بين المناطق الجغرافية المختلفة تجعل المدخل البيئي والعدالة الاجتماعية فى إطار واحد، وذلك من خلال مواجهة قضايا المساواة الاقتصادية والرعاية الصحية والمساواة في الحصول على الموارد الطبيعية اللازمة مثل: الماء والهواء النقي والغذاء والمسكن الصحي، كما قدمت الدارسة تحليلاّ نقدياّ للوكالة الأمريكية لحماية البيئة فيما يتعلق بالمساواة والعدالة الاجتماعية بين الجماعات المختلفة في التمتع بالبيئة الصحية السليمة، وأكدت نتائج تلك الدراسة على وجود تفاوتات بين الجماعات العرقية المختلفة فى الحصول على الحاجات الأساسية المتعددة وخاصة الرعاية الصحية والمسكن الصحي.

(10) دراسة (جاليرنيو- Galarneaw) (1998): المجتمعات النائية وتحقيق العدالة في الرعاية الصحية: ([85])

وأوضحت هذه الدراسة أن الرعاية الصحية هى أحد أشكال الرعاية الاجتماعية وحق للمجتمع ككل، وأن المجتمعات الجغرافية والإقليمية تلعب أدواراً هامة فى توفير حاجات الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية، وأن هذه المجتمعات تضع معايير خاصة للصحة، كما تؤثر البيئة الطبيعية والاجتماعية لهذه المجتمعات تأثيراً هاماً على الصحة والرعاية الصحية، وقد أكدت نتائج هذه الدراسة أن مفاهيم ونظريات العدالة الاجتماعية فيما يتعلق بالرعاية الصحية التي قدمها (نورمان دانيل كالاهان) مازالت في حاجة إلى إعادة النظر وفقاً للمتغيرات والمستجدات الحالية ولمحاولة التغلب على إهمال المجتمعات الجغرافية النائية والتي تعاني من نقص الكثير من أوجه الرعاية الصحية بها وضرورة تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة في التمتع بالرعاية الصحية.

(11) دراسة (دري ويت- Drewett ) (1999):الحقوق الاجتماعية للمصابين بالعجز وسياسات الرعاية الخاصة بالمجتمع:([86])

تستهدف هذه الدارسة التعرف على المشكلات والصعوبات التي تواجه تطبيق مبدأ الحقوق الاجتماعية فيما يتعلق بتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة المرتبطة بالأشخاص المصابين بالعجز وحاجاتهم إلى الرعاية والخدمات الاجتماعية بصفة عامة، والرعاية الصحية بصفة خاصة، وقد أكدت الدراسة على ضرورة وضع السلطات المحلية لمجموعة من المعايير الموضوعية المرتبطة بالمساواة والعدالة الاجتماعية حتى يمكن صياغة مبدأ العدالة الاجتماعية وتحديد آليات تنفيذه، ومن أهم هذه المعايير عدم التفرقة بين فئات المجتمع المختلفة وخاصة غير القادرين وبين المناطق الجغرافية المختلفة، وخاصة تلك المناطق المحرومة من الخدمات الاجتماعية والاقتصادية.

(12) دراسة (كويتو - Couto) (2000): صحـة المجتمـع كعدالـة اجتماعيــة:([87]) 

وقد كشفت هذه الدارسة أن الرعاية الصحية للمجتمع تصدر أهم الحقوق التي يجب أن تتوافر لكافة أفراد المجتمع مع مراعاة مبدأ المساواة وعدالة التوزيع، وقد قامت هذه الدراسة بتقييم برنامج القيادة الخاص بصحة المجتمع من خلال توضيح إسهامات ذلك البرنامج في تحقيق العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع، وتناول العلاقات بين جماعات المجتمع المختلفة وتوفير ظروف المعيشة والإسكان الجيد.

(13) دراسة (تايلور- Taylor) (2001): اهتمامات العدالة الاجتماعية وحاجات الصحة العالمية:([88])

وهدفت هذه الدراسة التعرف على جوانب العدالة الاجتماعية والحاجات الصحية لمرضى الالتهاب الكبدي (C)، وقد أوضحت الدراسة أن هناك عدم مساواة وعدالة اجتماعية فيما يتعلق بهذا المرض، ويؤكد ذلك أن سكان الريف المصابين بالعدوى والخاضعين لتأثيرها يعانون من مشكلات كثيرة فيما يتعلق بالعلاج والرعاية الصحية، كما أكدت الدراسة على عدم المساواة بين المناطق المختلفة في الحصول على الرعاية الصحية بما حدث فى كندا عام (1988) عندما تم تقديم الدم الملوث بالالتهاب الكبدي لبعض المرضى من سكان الريف، وأن كل ما قررته الحكومة الكندية هو الموافقة على دفع تعويض إلى الذين أصيبوا بالعدوى.

(14) دراسة (سكوت ثيرستون - Scott،Thurston) (2002): تطور السياسة الصحية العامة."تحليل الصراع الخاص بالحركة النسائية والتغير الاجتماعي":([89])

وقد أوضحت هذه الدراسة أن إعادة الهيكلة الاقتصادية فى كندا خلال العقدين الماضيين تسببت في تفكيك البرامج الاجتماعية وضعفها، وبالتالي فقد أثرت بشكل غير مناسب على أفراد المجتمع وما ترتب على ذلك من ظلم وعدم مساواة بين أفراد المجتمع، وأكدت نتائج هذه الدراسة أن تنفيذ السياسة الصحية العامة يتطلب تغييراً تحويلياً في المبادئ التي تشكل أساساً للنظام الاجتماعي، وضرورة إحداث التغيير في السياسية القائمة على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية من أجل تحسين الصحة العامة لكافة أفراد المجتمع.

خلاصة واستنتاجات: من عرض وتحليل الدراسات السابقة (العربية والأجنبية) المرتبطة بالعدالة الاجتماعية أو الرعاية الصحية يتضح ما يلي:

  1. أن نقطة الانطلاق لتحقيق العدالة في مجال السياسة الاجتماعية تبدأ بالتعرف على أوجه القصور والصعوبات التي تواجه تلك السياسة وتحول دون تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية وخاصة التحيز بالنسبة لبعض فئات المجتمع على حساب الفئات الأخرى.
  2. أن الإنفاق على البرامج الصحية يعتبر رأس مال مستثمر يؤدي إلى تحسين مستوي الصحة والإنتاج.
  3. عدم المساواة في الحصول على الخدمات الصحية بالنسبة للفئات المختلفة من المجتمع، وإهمال بعض الفئات مثل المسنين والمرأة.
  4. أن قضية العدالة الاجتماعية هي مشكلة تنموية في المقام الأول لا تعود فقط إلى تغير خطط التنمية في فترة معينة وإنما إلى تراكمات تاريخية سابقة مرتبطة بسياسات الرعاية الاجتماعية والاقتصادية.
  5. أكدت بعض الدراسات على إهمال المجتمعات الجغرافية النائية، وأنها تعاني من نقص الكثير من أوجه الرعاية الاجتماعية بصفة عامة، والرعاية الصحية بصفة خاصة، مما يؤكد ضرورة العمل على تحقيق مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية بالنسبة لتلك المجتمعات.
  6. كما أكدت بعض الدراسات على ضرورة إحداث التغيير في السياسة القائمة بناءً على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية من أجل تحسين الصحة العامة لكافة أفراد المجتمع.
  7. أوضحت بعض الدراسات عدم المساواة والعدالة الاجتماعية فى توزيع خدمات الرعاية الاجتماعية بين الريف والحضر وحتى على مستوي المحافظة الواحدة، حيث تفتقر المناطق الفقيرة إلى الخدمات الصحية الأساسية ويتلقى سكانها رعاية صحية منخفضة النوعية، ويذهب الإنفاق الحكومي على الصحة بصورة غير متناسبة إلى الأغنياء على هيئة رعاية مجانية أو دون التكلفة في مستشفيات عامة متطورة.
  8. أن توزيع الخدمات الصحية بما يتلاءم مع مبدأ العدالة الاجتماعية يؤثر على التنمية البشرية لأفراد المجتمع، وبالتالي على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع، مما يؤثر أيضاً على زيادة الدخل القومي ويدعم الاقتصاد الوطني ويجعله أكثر تقدماً.

ثالثاً: أهداف الدراسة:

  1. تحليل الواقع الفعلي لتطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع خدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية التخطيطي وذلك من خلال المؤشرات التالية:

أ. توزيع المنشآت الصحية بمحافظات الإقليم.

ب. توزيع القوي البشرية (أطباء، ممرضات، أخصائيين اجتماعيين).

جـ. توافر المعدات والأجهزة الطبية بالمنشآت الصحية.

د. توزيع فرص التمويل لخدمات الرعاية الصحية.

هـ. نسبة السكان المحرومين من الرعاية الصحية.

  1. تحديد جوانب المساواة فى الحصول على خدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية التخطيطي.
  2. تحديد أوجه القصور والصعوبات التي قد تحول دون تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع خدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية التخطيطي.
  3. التوصل إلى تصور مقترح يتضمن مجموعة من المؤشرات التخطيطية التي تساهم في تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع خدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية التخطيطي.

رابعاً: فروض الدراسة: تعتمد هذه الدراسة على فرضين رئيسيين هما:

الفرض الأول: "توزيع خدمات الرعاية الصحية لا يحقق العدالة الاجتماعية بإقليم الإسكندرية".

ويمكن اختبار صحة هذا الفرض من خلال المؤشرات التالية:

  1. توزيع المنشآت الصحية بمحافظات الإقليم.
  2. توزيع القوي البشرية (أطباء - ممرضات - أخصائيين اجتماعيين).
  3. توافر الأجهزة والمعدات الطبية وكفاءتها.
  4. تمويل الخدمات الصحية بمحافظات الإقليم.
  5. نسبة السكان المحرومين من التغطية الصحية.

الفرض الثاني: "الحصول على خدمات الرعاية الصحية لا يحقق العدالة الاجتماعية بإقليم الإسكندرية".

ويمكن اختبار صحة هذا الفرض من خلال المؤشرات التالية:

  1. سهولة الحصول على الخدمات الطبية.
  2. الرعاية التمريضية بالمستشفيات العامة والنوعية.
  3. الخدمات الطبية الفنية (التحاليل الطبية، الأشعة، العلاج الطبيعي).
  4. صرف الأدوية للمرضى.
  5. الوجبات الغذائية.
  6. الإقامة بالمستشفي والمتابعة الدورية.      
  7. الخدمات الاجتماعية.

خامساً: مفاهيم الدراسة:

1- العدالة الاجتماعية: Social Justice

إن القضية الأساسية التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تعريف العدالة، هي شرعية تلك العدالة، فالعدالة الاجتماعية هي تجسيد لما هو ملائم ومناسب حيث يتقاسم أفراد المجتمع بعدل ومساواة المراكز الاجتماعية المتشابهة بنفس الأسلوب وتتطلب العدالة الاجتماعية الأخذ في الاعتبار كل المعايير الاجتماعية الاقتصادية والسياسية السائدة في المجتمع.([90])

وتمثل العدالة الاجتماعية Social Justice حالة مثالية فيها كل أفراد المجتمع لهم نفس الحقوق الأساسية والحماية والفرص والالتزامات والمكاسب الاجتماعية.([91])

وتعرف العدالة الاجتماعية بأنها: توفير الوضع الاجتماعي المثالي لكل أفراد المجتمع لكي يتمتعون بنفس الحقوق الأساسية من الخدمات والفرص المتاحة والمراكز الاجتماعية، ويرتبط ذلك بالعدالة الاقتصادية والتي تعني توفير ذلك الوضع المثالي لكل أفراد المجتمع لكي يحصلون على نفس الفرص المتاحة والمساواة في توزيع الموارد المادية والدخل والثروة.([92])

ويتضح من ذلك أن مبدأ العدالة الاجتماعية يستلزم توفير الظروف والإمكانات الملائمة لأفراد المجتمع – بمساواة وإنصاف – لكي يتمتعون بنفس الحقوق، والمساواة بين المناطق الجغرافية في المجتمع يجب أن تبدأ بالمساواة في توزيع الإمكانات المتاحة وتهيئة الظروف (الاقتصادية والثقافية والاجتماعية … الخ) الملائمة لكل مناطق المجتمع على اختلاف أنوعها (ريف- حضر).

وتتفق مع ما سبق (ريتا - Rita) حيث تعرف العدالة الاجتماعية بأنها المساواة فى فرص الحصول على المتطلبات الاجتماعية الأساسية من دخل ورعاية صحية وتعليم، بالإضافة إلى حصول الفرد على الحق في ( الحماية القانونية الاقتصادية والاجتماعية … الخ ) عن طريق المجتمع، فالمجتمع يقع على عاتقه واجب الحماية والمساواة بين مواطنيه.([93])

وبذلك تتضح أهمية التدخل لتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية في توزيع الناتج القومي من سلع وخدمات بين أفراد المجتمع الواحد، وكذلك توفير خدمات الرعاية الاجتماعية الأساسية (الصحة والتعليم والسكن....الخ ) خاصة للأفراد الأقل حظاً من الثروة والغني.

والمبدأ العام هنا هو أن الأفراد يجب أن يحصلوا على ما يستحقونه، وتعرف العدالة الاجتماعية في قاموس علم الاجتماع بأنها الحكم على الأشياء بصورة صائبة، وتوفر الحماية لأفراد المجتمع، باعتبار أن العدالة تكمن في التسليم بحقوق الأفراد وحمايتها، متضمنة حقوق الملكية وعدالة التوزيع بالنسبة لخدمات الرعاية الاجتماعية والمساواة في الفرص المتاحة.([94])

ويري (رودي بيفر) أن العدالة الاجتماعية يمكن أن تتحقق فى المجتمع من خلال المبادئ التالية:([95])

  1. التمتع بحقوق الأمن الاجتماعي للأفراد وتحقيق الكرامة الإنسانية.
  2. وجود نظم للحريات الأساسية المتكافئة مثل: حرية التعبير عن الرأي، حرية الفكر، الملكية، وذلك لكل جماعات المجتمع بالتساوي.
  3. المساواة في فرص الحصول على المراكز الاجتماعية والوظيفية.
  4. المساواة في المشاركة في عمليات صنع القرارات الاجتماعية في المؤسسات التي يعمل بها الفرد.
  5. المساواة في فرص الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل الدخل المناسب و التعليم والصحة ....... الخ.

ويتضح من ذلك أن العدالة الاجتماعية تركز على المساواة بين الأفراد من حيث (حقوق الأمن الاجتماعي، تحقيق الكرامة الإنسانية، الملكية، الحصول على المراكز الاجتماعية والوظيفية  المساواة في فرص الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية) وذلك وصولاً إلى تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعي بين مناطق الدولة الواحدة، لأن المساواة بين المناطق لا يتحقق إلا بحصول المواطنين بهذه المناطق على حقوقهم بصورة عادلة.

وتقوم مهنة الخدمة الاجتماعية بتدعيم وتأكيد مبدأ العدالة الاجتماعية والتي تتضمن الشرعية والمساواة فيما يتعلق بالحقوق الأساسية والمدنية والحماية والموارد والفرص المتاحة والمكاسب الاجتماعية وتوزيع الموارد على كل مستوي من مستويات المجتمع، والتي تعد وسيلة أساسية للوصول إلى الموارد والفرص المتاحة، وتؤثر السياسات على كل المستويات في التنمية البشرية وصياغة شكل ممارسة الخدمة الاجتماعية وأنماط ومستويات التدخل المهني، ويدافع الأخصائيون الاجتماعيون عن العدالة الاجتماعية والاقتصادية من خلال العمل على امتداد فرص حصول الأفراد على الموارد والفرص المتاحة على كل المستويات متضمنة (التعليم المناسب، الغذاء، الملبس، المأوي، الرعاية الصحية والمشاركة على المستوي المحلي والقومي في العمليات السياسية القومية) والأخصائيون الاجتماعيون يتعهدون أيضاً بتحقيق عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية كنتيجة للاضطهاد والتمييز.([96])

ويري (كلارك): أن العدالة الاجتماعية هي الحد الفاصل بالنسبة لمفهوم الحاجات فالعدالة تتطلب أن تشبع الحاجات المختلفة لأفراد المجتمع بمساواة وتكافؤ، فالحاجات غير المشبعة تعد إخلال بمبدأ العدالة الاجتماعية، فالمبدأ الأساسي للعدالة الاجتماعية هو المساواة في الإمداد بالحاجات الأساسية.([97])

والحاجات الأساسية للمناطق الجغرافية المختلفة تشمل الحصول على حاجات الحد الأدنى الضروري من المياه، الصرف الصحي، البنية الأساسية، النقل، التعليم، والخدمات العلاجية.([98])

أبعاد مبدأ العدالة الاجتماعية:

مازال الأساس الذي وضعه (أرسطو) لمفهوم العدالة الاجتماعية مؤثر في الفكر العالمي إلى يومنا هذا فقد نبه (أرسطو) إلى أن جوهر العدالة الاجتماعية هو تحقيق المساواة بين الأفراد وتتحدد أبعاد مبدأ العدالة الاجتماعية فيما يلي:([99])

1. البعد الشكلي:ويكفل المساواة وعدم التحيز بين الأفراد، وقد عبر عن هذا البعد (أرسطو) بالقول بالمساواة بين الأفراد في حالة تماثلهم وبالمغايرة بينهم في حالة اختلافهم.

2. البعد الموضوعي: حيث لا يكفي القول بأن الأفراد متساوون فى الحقوق، إذ أن هذا المبدأ لا يساعد في تحديد كيفية توزيع مضمون الحقوق الإنسانية بين الأفراد والفئات المتعددة، ولذا يبغي القائلون بوجود بعد موضوعي للعدالة الاجتماعية، التوصل لوضع معايير تساعد فى توزيع مضمون الحقوق الإنسانية، وذلك في إطار يحترم البعد الشكلي فى العدالة. ومع اختلاف الدول ونظمها فيما تتخذه من معايير وفيما تتبعه من أساليب وإجراءات، وذلك في إطار السياسات التي تضعها لكفالة وتوزيع الحقوق، إلا أن هناك قاسماً مشتركاً بينهما، إذ تسلم بأن كفالة الحقوق أو توزيعها بين الأفراد يتم بمعيارين لكلٍ حسب كفاءته ولكل حسب احتياجاته.

3. البعد التنفيذي: ومع أن التراث النظري يقتصر عادة في معالجته لمفهوم العدالة الاجتماعية على البعدين الشكلي والموضوعي، إلا أن للعدالة الاجتماعية بعداً ثالثاً يتمثل في أسلوب التنفيذ والأهداف التي ينشدها القائمون عليه، فتظهر الدراسات والخبرات العملية أن التوزيع الفعلي، أي كفالة مضمون الحق كثيراً ما يبتعد عن مبادئ العدالة الاجتماعية، وذلك بالمخالفة لشقيها الشكلي أو الموضوعي، أو الشقين معاً، وقد يكون الخلل في التنفيذ راجعاً للإهمال في الأداء أو لعدم الكفاءة أو عدم تحمل المسئولية أو لغيرها من الأسباب. وقد تتبع بعض النظم أساليب متعددة للحيلولة دون توزيع الحقوق بالمخالفة لمبادئ العدالة الاجتماعية، وفى تبرير عدم التنفيذ قد يقال أنه تدريجياً أو مرحلياً أو جغرافياً أو حسب أولويات تقرر.

ومن هنا تظهر التفاوتات الإقليمية، وحتى بين محافظات الإقليم الواحدة في الحصول على خدمات الرعاية الاجتماعية المختلفة، مما يؤكد ضرورة مراعاة مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع الخدمات المختلفة عند وضع الخطة، حتى لا تطغي المجتمعات الحضرية على الريفية ولا شريحة اجتماعية على أخرى.

حيث أنه من أهم المشكلات التي تواجه التخطيط الإقليمي هي استقطاب المدن الكبرى للتنمية، وبالتالي اختلال توزيع الاستثمارات وتوزيع الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية بين المحافظات.([100])

 وتعرف العدالة الاجتماعية إجرائياً في هذه الدراسة  بأنها:

تحقيق مبدأ المساواة في توزيع خدمات الرعاية الصحية (كماً وكيفاً) والحصول عليها بمحافظات إقليم الإسكندرية وإزالة الفوارق بين المناطق الجغرافية المختلفة بالإقليم،وتتضمن مجموعة من المؤشرات هي:

  1. توزيع المنشآت الصحية بمحافظات الإقليم.
  2. توزيع القوي البشرية (أطباء، ممرضات، أخصائيين اجتماعيين) وفقاً لحاجة كل محافظة.
  3. توزيع الأجهزة والمعدات الفنية بالمنشآت الصحية.
  4. تكافؤ فرص تمويل الخدمات الصحية بالإقليم.
  5. سهولة الحصول على العلاج والخدمات الصحية المختلفة.
  6. الاستمرار في تقديم هذه الخدمات لسكان الإقليم.

2. خدمات الرعاية الصحية: Health Care Services  

تعرف الرعاية الصحية بأنها: نظام صحي مكون من مجموعة من الترتيبات المرتبطة ببعضها بعلاقات تبادلية، والتي يتفق أفراد مجتمع ما على تخصيص موارد معينة لها، واستخدامها في إطار منظم يجمعها، ويرتبط بدوره مع عناصر البيئة المحيطة من حوله، ويستهدف التعرف على المشكلات الصحية التي تواجه المجتمع وتخطيط وتنظيم وتنفيذ الأنشطة الكفيلة بحلها.([101])

كما تعرف بأنها: نشاط منظم مادي وعملي متاح في كل المجتمعات، وعادة يقوم به أولئك الذين يستطيعون توفير خدمتين على الأقل هما التشخيص والعلاج، وهذا الرأي لا يهدف إلى الإقلال من المعرفة الصحية، ولكن يركز على أهمية رؤية الرعاية الصحية كنتيجة للعلاقة بين المريض والممارس.([102])

والرعاية الصحية مفهوم يستخدم للإشارة إلى إجمالي الموارد التي يخصصها السكان أو المجتمع لتنظيم وأداء الخدمات الصحية، ويتضمن بذل مجموعة من الجهود المنظمة على مستوي المجتمع أو الدولة لأداء تلك الخدمات من أجل تحقيق أهداف محددة من قبل.([103])

وتعرف الخدمات الصحية بأنها: تلك الخدمات التي تقدم لمجموعة من الأفراد بقصد رفع مستواهم الصحي ومقاومة الأمراض، ولا تقتصر تلك الخدمات على تقديم الخدمة العلاجية للفرد فقط، بل تشتمل أيضاً على الخدمة الوقائية والعلاجية والإنمائية.([104])

وتعتبر الخدمات الصحية أحد الأسس التي تعتمد عليها التنمية الاجتماعية والاقتصادية بأي مجتمع، لذا يمكن القول بأن قياس التقدم الاجتماعي والاقتصادي يعتمد أيضا على الخدمات الصحية التي تقدمها الدولة لمواطنيها من خلال توفير أنواع الخدمات الصحية المختلفة. كما تعرف بأنها: تلك الجهود والخدمات والبرامج التي تستهدف رفع المستوي الصحي للمواطنين وتتضمن توفير خدمات الرعاية الصحية الوقائية وتشتمل على نشر التثقيف الصحي بين للمواطنين وتوفير خدمات الأمومة والطفولة والتطعيم ضد الأمراض والمحافظة على النظافة العامة وتوفير العدد الكافي من الأطباء ومعاونيهم وأيضاً توفير خدمات الرعاية الصحية العلاجية، ويشمل ذلك العمل على إنشاء المستشفيات والعيادات المتخصصة والوحدات الصحية.([105])

وتوجد حالياً ثلاثة أنواع رئيسية للخدمات الصحية في مصر وهي:([106])

1. الخدمات العلاجية الحكومية المجانية: بدءاً من الرعاية الأساسية أو الأولية في الريف والحضر، ثم المستشفيات المركزية والعامة والمستشفيات الجامعية والتعليمية والمعاهد، بالإضافة إلى مستشفيات تابعة لوزارات وهيئات غير وزارة الصحة.        

2. خدمات القطاع العام العلاجية: وتشمل التأمين الصحي والمؤسسات العلاجية وأقسام العلاج بأجر في المستشفيات الجامعية والتعليمية والمعاهد التخصصية والمستشفيات العامة.

3. القطاع الخاص في العلاج: ويشمل العيادات الخاصة للأطباء والمستشفيات الخاصة ومنها المستشفيات الاستثمارية.

وسوف تركز الدراسة الحالية على خدمات الرعاية الصحية الحكومية التي تقع على عاتق وزارة الصحة والسكان، وخاصة المستشفيات العامة والنوعية(الحميات، الصدر، الرمد) التي تقدم الخدمات الصحية المتعددة للمرضى المقيمين بالمستشفي للحصول على الرعاية الصحية المتكاملة بإقليم الإسكندرية.

وذلك نظراً لانتشار هذه الخدمات الحكومية على مستوى الجمهورية في كافة المحافظات والمدن والقرى، وإتاحتها أمام جميع أفراد المجتمع للاستفادة منها بأسعار رمزية تناسب دخولهم.

ويشتمل نظام الرعاية الصحية على سبعة عناصر أساسية وهي:([107])

  1. الدعم الاقتصادي:ويعد أهم محدد لمقدار ونوعية وتأثير الرعاية الصحية المقدمة للأهالي.
  2. القوي البشرية: وتعتمد على نوعية الدراسة والتدريب والممارسة المهنية والإشراف الاجتماعي المقدم للأطباء والموظفين المتخصصين في المجال الصحي، وأعداد القوي العاملة الطبية المتخصصة بالنسبة لعدد السكان.
  3. المرافق والمنشآت: وتشمل المستشفيات والمراكز الصحية، ودرجة فاعليتها وأسلوب عملها وعددها النسبي وعلاقتها بالمكونات الأخرى للخدمات الصحية، وهذه تختلف اختلافاً كبيراً من دولة لأخرى.
  4. أنماط الخدمة:وتعتبر من أكثر الفروق بين الدول، حيث يمكن تطبيق نفس أنماط القوي البشرية والمرافق والمنشآت وطرق والتمويل، ولكن تختلف أساليب توفير وتقديم الخدمات الصحية من دولة لأخرى.
  5. الخدمات الوقائية:وهي ذات أهمية متزايدة بصفة عامة، حيث تختلف مشكلات المرض في شتى الدول وكذلك خصائص نظام الرعاية الصحية في كيفية منع حدوث المرض.
  6. القواعد:أن كل نظام مركب للقوي البشرية والمرافق يلزمه بعض القواعد أو الرقابة لضمان كفاءته وتحقيق أهدافه، والطرق المختلفة التي تطبق في مختلف الدول لها تأثيرات مختلفة على تشغيل نظام الرعاية الصحية.
  7. الإدارة والتخطيط:حيث يتحتم لإدارة أنظمة الرعاية الصحية ولتمويلها بالموارد والدعم الاقتصادي ولضمان تشغيلها بكفاءة، أن يكون هناك إشراف شامل كما أن التخطيط للمستقبل يتطلب جهود كبيرة.

وتعرف خدمات الرعاية الصحية إجرائياً في هذه الدراسة بأنها:

  1. مجموعة الحقوق الأساسية المرتبطة بصحة كل فرد من أفراد إقليم الإسكندرية التخطيطي، والتي يجب أن يحصل على الحد الأدنى منها على الأقل.
  2. تتضمن الجهود والخدمات والبرامج الصحية الحكومية التابعة لوزارة الصحة والسكان الموجهة لسكان الإقليم
  3. تستهدف رفع المستوي الصحي للمواطنين وتقديم الخدمات المختلفة سواء كانت(خدمات طبية - تمريض - تغذية - أدوية - خدمات وقائية).
  4. يقوم على تقديم تلك الخدمات فريق عمل متخصص.
  5. تقدم تلك الخدمات من خلال مؤسسات طبية حكومية تابعة لوزارة الصحة والسكان.

وتتميز تلك الخدمات بالاعتبارات التالية:

أ. سهولة الحصول على الخدمات الصحية.

ب. الشمول والتكامل بين أنواع الرعاية الصحية والخدمات المقدمة للمرضي.

جـ. التنسيق بين هذه الخدمات. د- الاستمرار في تقديم هذه الخدمات.

هـ- المساواة في توزيع الخدمات طبقاً لحاجة كل محافظة وعدد السكان.

3. الإقليـم:Region  

يعرف الإقليم بأنه: رقعة من الأرض تتسم بخصائص معينة تميزها عما يجاورها من أقاليم أخرى، والإقليم قد يكون مناخياً، وفى هذه الحالة نجد رقعة الأرض تتسم بخصائص مناخية عامة تسودها وتميزها عما يجاورها من أقاليم مناخية أخرى.([108])

والإقليم هو الوحدة الطبيعية والجغرافية والاقتصادية والاجتماعية والذي يتكون من عدة أجزاء مرتبطة مع بعضها وكلا منهما له أهميته الوظيفية التي يؤديها، ويوجد عدة أنواع للأقاليم، سواء كانت أقاليم حضرية أو أقاليم المدن الكبرى أو ريفية وزراعية أو أقاليم ذات ثروات طبيعية لم تستغل بعد.([109])

وقد يكون الإقليم نباتياً أو طبيعياً بصورة عامة بمعني أن تجانس فيه العناصر الطبيعية المختلفة من موقع جغرافي وتضاريس ومناخ وتربة ونبات وحيوان، وتجعله يختلف عما يجاوره من أقاليم أخرى وهذا هو التحديد الطبيعي للأقاليم. أما التحديد البشري فيتمثل فى الحدود التي خصها الإنسان سواء كانت سياسية أو دارسة وهي حدود قسمت الأرض فى العالم إلى دول متميزة في الغالب، كما أنها تقسم الدولة الواحدة إلى ولايات أو مديريات أو محافظات.([110])

ويعرف(بوديفل) الأقاليم التخطيطية بأنها: مناطق تظهر فيها الترابط الجغرافي بالإضافة إلى وحدة وانسجام الأنشطة والمشروعات الاقتصادية، كما تمتلك بناء اقتصادي متجانس ويمتلك أفراد الإقليم  مدخل عام للوعي بمشكلاتهم.([111])

ويري (كيبـل) أن الإقليم التخطيطي هو منطقة تكون من الاتساع بحيث تصبح قادرة على استيعاب التغيرات الفعلية فى توزيع السكان والتوظيف والتي يجب أن تؤخذ في الاعتبار ضمن حدود الإقليم، وأن تكون من الصغر لتبدو مشكلاته التخطيطية وحدة متكاملة يمكن مواجهتها.([112]) وقد تم تقسيم الجمهورية إلى سبعة أقاليم تخطيطية هي: ([113])

(إقليم الدلتا، إقليم شمال الصعيد، إقليم أسيوط، إقليم الإسكندرية، إقليم جنوب الصعيد، إقليم قناة السويس، إقليم القاهرة الكبرى).

سادساً: التصميم المنهجي للدراسة:

1. نوع الدراسة:

 تعد هذه الدراسة من الدراسات الوصفية التحليلية التي يمكن من خلالها الحصول على معلومات دقيقة تصور الواقع وتشخصه وتسهم في تحليل ظواهره،وذلك لتحليل الواقع الفعلي لتطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة في توزيع خدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية التخطيطي، والمساواة في الحصول عليها، وصياغة مجموعة من التوصيات العلمية التي يمكن أن تسهم في كفالة تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية.

2. المدخل المنهجي للدراسة:

تستخدم هذه الدراسة منهجي"دراسة الحالة والمسح الاجتماعي" والحالة هنا هي(إقليم الإسكندرية) والذي يضم محافظات الإسكندرية والبحيرة ومرسي مطروح، وسوف يعتمد الباحث علي(التحليل الكمي والكيفي)للبيانات الإحصائية الخاصة بخدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية التخطيطي كأحد الأدوات الهامة للدراسة.(«)

وقد تم تحديد المؤشرات التي يمكن استخلاصها لتحليل مضمونها وهي:

- توزيع المنشآت الصحية(المستشفيات العامة والنوعية، مراكز رعاية الأمومة والطفولة، المراكز الصحية الحضرية والريفية، المكاتب الصحية)، توزيع القوي البشرية(أطباء- ممرضات- أخصائيين اجتماعيين)، الأجهزة والمعدات الطبية، تمويل الخدمات الصحية، نسبة السكان المحرومين من التغطية الصحية بكل محافظة من محافظات الإقليم.

وذلك لتحليل واقع تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع خدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية ووضع تصور يسهم في تحقيق هذا المبدأ.

كما تستخدم الدراسة منهج المسح الاجتماعي للمستفيدين من خدمات الرعاية الصحية بالمستشفيات العامة والنوعية(الحميات الصدر، الرمد) بمحافظات الإقليم، وذلك للوصول إلى تحليل واقع تحقيق مبدأ المساواة في الحصول على خدمات الرعاية الصحية بالإقليم.

3- إطار المعاينة:

أ- وحدة التحليل المستخدمة:

وتمثل الخبراء والمسئولين عن خدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية، والمستفيدين من خدمات الرعاية الصحية بالمستشفيات العامة والنوعية بمحافظات الإقليم، بالإضافة إلى السجلات والوثائق المتعلقة بخدمات الرعاية الصحية بالإقليم.

ب. مفردات مجمع البحث:

حصر شامل للخبراء والمسئولين كالتالي:

 - العاملين بمديريات الصحة والسكان بمحافظات الإقليم.

 - العاملين بقسم الخدمات الصحية بهيئة التخطيط الإقليمي.

بالإضافة إلي "عينة عشوائية منتظمة" للمستفيدين من خدمات الرعاية الصحية بمحافظات الإقليم والمقيمين وقت إجراء الدراسة بالمستشفيات العامة والنوعية (الحميات - الصدر- الرمد)،وذلك بنسبة (1- 10)، حيث بلغت حجم العينة (335) من المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية الحكومية بإقليم الإسكندرية.

4- أساليب وأدوات جمع البيانات:

  1. استمارة استبيان للخبراء والمسئولين عن خدمات الرعاية الصحية بالإقليم.
  2. استمارة استبار للمستفيدين من خدمات الرعاية الصحية بالإقليم.
  3. تحليل للوثائق والسجلات المتعلقة بخدمات الرعاية الصحية بمحافظات الإقليم.
  4. كذلك البيانات الإحصائية الصادرة من الأجهزة المختصة.
 

1. مروة محمد فؤاد عتمان: فاعلية برنامج إرشادي للوالدين في تعديل نمط السلوك الاستهلاكي السلبي لدى تلاميذ  المرحلة الإعدادية"دراسـة تجريبية من منظور خدمة الفــرد"، رسالة دكتوراه، غير منشورة، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، 2008.

2. حميدة عبد العزيز إبراهيم: التربية العقلية كحق من حقوق الطفل، ط(2)، القاهرة، مطبعة الجمهورية، 1999، ص( 105).

3. محمد عبد الفتاح محمد: دراسة تحليلية لحاجات أطفال سكني المقابر بالإسكندرية، المؤتمر العلمي الخامس، كلية الخدمة الاجتماعية بالفيوم، جامعة القاهرة، 1992، ص ص(577 – 578).

1. محمود محفوظ: عشرون سنة في قري الأطفال( SOS )، القاهرة، الجمعية المصرية لقري الأطفال، 1997، ص(11).

2. موفق هاشم صفر الحلبي: الاضطرابات النفسية عند الأطفال والمراهقين، "أسبابها، أعراضها، الوقاية منها، معالجتها"، بيروت، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، 2000، ص(9).

[6].David S. Derezates; Advanced Generalist, Social Work Practice, Sage Publications, L. T. D., London, U. K., 2000, P(5).

2. فوزي محمد الهادي: الضغوط الأسرية من منظور الخدمة الاجتماعية، القاهرة، دار القاهرة، 2005، ص(79).

3. عطيات البهي: الوعي الادخاري للأسرة وأنماط الاستهلاك، المؤتمر القومي حول حقوق الأسرة المصرية، القاهرة، وزارة الشئون الاجتماعية، 1993، ص ص(1– 2).

 

1. زيد محمد الروماني: أثر التنشئة الاستهلاكية علي سلوكيات الأطفال، مجلة الوعي الإسلامي، الكويت، العدد(441)، 2002، ص (98).

1. إيزيس عازر نوار، سهير محمد نوار: الاقتصاد الأسري، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 1991، ص(197).

2. محمد سلامه غباري: الخدمة الاجتماعية المدرسية، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 1996، ص(67).

3. الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء: تعداد المدارس والفصول والتلاميذ في التعليم قبل الجامعي حسب المرحلة التعليمية، القاهرة، 2003 -2004.

[13]. Meyer D. Anderson Heather; Pre Adolescents and Apparel Purchasing, Conformity to Parents and Peers in The Consumer Socialization Process, Journal Social behavior and personality, select press, Vol(15), 2000.

2. حسن عبد السلام الشيخ: فاعلية برنامج للإرشاد الأسري في تعديل السلوك الاستهلاكي لدي عينة من أطفال المرحلة الابتدائية، مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الإنسانية، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، العدد السابع عشر، أكتوبر، 2004.

1. سلوى محمد زغلول: السلوك الاستهلاكي للطفل المصري وأثره علي اقتصاديات الأسرة، رسالة ماجستير، غير منشورة، كلية الاقتصاد المنزلي، جامعة حلوان، 1989.

2. نوال سليمان رمضان: التنشئة الاستهلاكية للطفل ودور الأسرة والإعلانات التجارية بالتليفزيون، القاهرة، دار النهضة العربية، 1992.

[17]. Shaohuazheng (et. al.,);Consuming Behaviors and Values in Middle School Students, Peer Reviewed Journal, Acta psychological, sinica, 2002.

1. فارس محمد الغزى، عبد الله محمد حسنين: القنوات الفضائية وتغير القيم الاجتماعية وأنماط السلوك الاستهلاكي في المجتمع السعودي، مجلة القاهرة للخدمة الاجتماعية، المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة، العدد العاشر، 1999.

2. عدلي سليمان: الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية، "الواقع والمستقبل في الوطن العربي في مجال الطفولة"، المؤتمر العلمي السادس، كلية الخدمة الاجتماعية بالفيوم، جامعة القاهرة، 21-23 ابريل 1993، ص(51).

1. جمال شكري عثمان: تأثير الحوادث المرورية علي الأطفال كمدخل لزيادة الوعي المروري لديهم، "نحو تصور برنامج معرفي في خدمة الفرد"، المؤتمر العلمي الثالث عشر، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، 2000، ص(263).

2. كوثر حسين، لولو داود: المرجع في التربية الأسرية، القاهرة، عالم الكتب، 1984، ص(428).

1. محمود محمد أحمد صادق: أثر البرنامج الإرشادي للوالدين في تخفيف اضطراب النشاط الزائد لدي الأطفال، "دراسة تجريبية في إطار خدمة الفرد السلوكية"، مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الإنسانية، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، العدد(11)، أكتوبر 2001.

[23]. Province S., Naylor;Working with Disadvantaged Parents and Children, New Haven, C.T, Yale University Press, 1983.

2. سهير إبراهيم ميهوب: اختبار فاعلية برنامج إرشادي باستخدام العلاج المعرفي السلوكي في الحد من الاكتئاب لدي الأمهات المسنات والمقيمات بدار المسنين، المؤتمر العلمي الثالث عشر، كلية الخدمة الاجتماعية بالفيوم، جامعة القاهرة، 2002.

3. رشا عبد الله عبد الرازق: فاعلية برنامج إرشادي لتنمية بعض المهارات الإدارية لدى أطفال القرية المصرية, رسالة ماجستير، غير منشورة، كلية الاقتصاد المنزلي، جامعة حلوان، 2001.

 

1. إيناس ماهر الحسيني: فاعلية برنامج إرشادي للوالدين لتنمية الوعي الاستهلاكي لدى أطفال، رسالة ماجستير، غير منشورة، كلية الاقتصاد المنزلي، جامعة حلوان، 1999.

[27]. Kathryn Geldard, D.; Working with children in Groups, Pal grave, N.Y, 2001, P(118).

 

1. محمد شمس الدين أحمد: العمل مع الجماعات في محيط الخدمة الاجتماعية، القاهرة، مؤسسة يوم المستشفيات لتأهيل المعوقين، 1982، ص(302)0

1. أمل محمد حسونة: تصميم برنامج لإكساب أطفال الرياض بعض المهارات الاجتماعية، رسالة ماجستير، غير منشورة، معهد دراسات الطفولة، جامعة عين شمس، 1995, ص(13)0

2. رسمية خليل: الإرشاد النفسي، القاهرة, مكتبة الأنجلو المصرية، 1989, ص(3).

3. أحمد شفيق السكري: قاموس الخدمة الاجتماعية والخدمات الاجتماعية، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 2000، ص(127)0

[32]. Robert L. Barker; The Social Work Dictionary, 2nd ed, silver Spring, N.A.S.W.Press,1991, P(280).

[33].Verginia Myers; Dynamic of speech,N.Y. Text. Book. Co., 1990, P(153).

3. عزيز سمارة، عصام نمر: التوجيه والإرشاد، ط(2)، الأردن، دار الفكر للنشر والتوزيع، 1982، ص(155).

 

1. منير البعلبكي: المورد" قاموس عربي– إنجليزي"، القاهرة، مكتبة المثنى، 1987، ص(189)0

2. أحمد زكي بدوي: معجم العلوم الاجتماعية، مكتبة لبنان، بيروت, 1982, ص(142). 

3. عدلي سليمان: الجماعات من منظور الخدمة الاجتماعية، القاهرة، مكتبة عين شمس، 1991، ص(11). 

[38]. Loewenberg, F.; Fundamentals of Social Intervention, N.Y, Columbia University Press, 1988 P(190).

2. عزة عبد الغني حجازي: السلوك الاستهلاكي والترفيهي"دوافعه – بنايته"، رسالة ماجستير، غير منشورة، كلية البنات، جامعة عين شمس، 1979، ص(65)0

1. حسن الشيخ: مرجع سبق ذكره، ص(383)0

 

1. عبد الحليم رضا عبد العال: البحث في الخدمة الاجتماعية، القاهرة، دار الثقافة للطباعة والنشر، 1988، ص(186)0

 

1. جابر عبد الحميد جابر, علاء الدين كفافي: معجم علم النفس والطب النفسي، ط (2), القاهرة، دار النهضة العربية، 1989، ص(782)0

[43].George M.Gozda (et.al.,); Foundations of counseling and Human Services, Megra Hill Book. Co., N.Y, 1981, P (12).

3.حامد عبد السلام زهران: الصحة النفسية والعلاج النفسي, القاهرة، عالم الكتب، 1978، ص(294)0

 

(*) عبدالونيس محمد الرشيدي: العدالة الاجتماعية وتوزيع خدمات الرعاية الصحية بإقليم الإسكندرية، رسالة دكتوراه، غير منشورة، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، 2006.

1. أحمد رشاد موسي: البعد الاجتماعي في فلسفة الحكم الاقتصادي والسياسة، ورقة عمل مقدمة للمؤتمر العلمي السابع، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة القاهرة، فرع الفيوم، 11- 13 مايو 1994، ص(167).

2.Rita C. Manning Rene Trujillo; Social justice in a Diverse Society, California, May Field Publishing Company, 1996, P(15).

1. عبد الهادي الجوهري: التنميـة "رؤية سوسيولوجية ، ورقة عمل مقدمة للمؤتمر العلمي السابع، كلية الخدمة الاجتماعية،  جامعة القاهرة، فرع الفيوم، 11-13 مايو 1994، ص(154).

2. سـري صيـام: المساواة أمام القضاء، المجلة الاجتماعية القومية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة، المجلد الثامن والعشرون، العدد الثاني، مايو 1991، ص(36). 

1. أحمد رشاد موسي: مرجع سبق ذكره، ص(168- 169).

2. أحمد فارس عبد المنعم: العدالة الاجتماعية في مصر بين الفكر والواقع، المؤتمر العلمي السادس، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة القاهرة، فرع الفيوم، 21- 23 إبريل 1993، ص(726).

3. المرجع السابق: ص( 728).

1. عادل عازر: العدالة الاجتماعية وتعليم الفئات الدنيا، المجلة الاجتماعية القومية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة، المجلد الثامن والعشرون، العدد الثاني، مايو 1991، ص(187).

2. عادل مختار الهواري، سعيد عبد العزيز مصلوح: موسوعة العلوم الاجتماعية، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 1999، ص ص(349 - 350).

[54].Charles Zastrow; Introduction to Social Work and Social Welfare, Seventh Edition, Brooks Cole, Wadsworth Publishing Company, United States, 2000, P(435).

[55].Rosalie A Mbrosino (et., al.);Social Work and Social Welfare“An Introduction”,Fourth Edition, Brooks Cole, Thomson Learning, United States, 2001, P(107).

1. دستور جمهورية مصر العربية: القاهرة، الهيئة العربية للمطابع الأميرية، لسنة 1971.

2. محمد المتولي: مبدأ المساواة أمام المرافق العامة بالتطبيق على توزيع الخدمات الصحية في مصر، القاهرة، دار النهضة العربية 1997، ص(2).

1. Pat Young; Mastering Social Welfare, Fourth Edition, Mac Milan Press, L.T.D.,  London, 2000, P(337).

2. المرجع السابق: ص(3).

3. وزارة الصحة والسكان: الإصلاح الصحي بين النظرية والتطبيق، القاهرة، الإدارة المركزية للدعم الفني والمشروعات، 2002، ص(6).

1. عثمان محمد عثمان: الآثار الاجتماعية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر "التوقعات، الحقائق، الأسباب"، مؤتمر الأمن الاجتماعي والتنمية، معهد التخطيط القومي، ومركز التخطيط الاجتماعي والثقافي، القاهرة، 12 - 13 أكتوبر 1999، ص(100 ).

1. عزه عمر الفندري: الأمن الاجتماعي والصحة، مؤتمر الأمن الاجتماعي والتنمية، معهد التخطيط القومي، مركز التخطيط الاجتماعي والثقافي، القاهرة، 12- 13 أكتوبر 1999، ص(331).

2. فليب عطية: أمراض الفقـر" المشكلات الصحية فى العالم الثالث  "، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، العدد (161) مايو 1992، ص(288).

3. وزارة الصحة والسكان: إنجازات وزارة الصحة والسكان، أعوام 1996، 1997، 1998، 1999، 2000، ص ص(6-7).

1. الفاروق ذكي يونس: الخدمة الاجتماعية وقضايا الأمن الاجتماعي، المؤتمر العلمي الثامن، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، (16 - 18) مارس 1995، ص(22 - 23).

1. Sarah Banks ; Ethics and Values In Social Work , Second Edition, Plagrave. New York, 2001, P(37).

2. طلعت مصطفى السروجي وآخرون: التخطيط لخدمات الرعاية الاجتماعية، القاهرة، مركز نشر وتوزيع الكتاب الجامعي، 2003، ص(55).

1. خالد سعد عبد العزيز: أساسيات التخطيط فى المنشآت الصحية، ط (1)، الرياض، 1993، ص(8).

2. Reginald O. York ; Human Services Planning, The University of North Carolina Press, Chapel Hill, U. S. A, 1982, PP(12- 13).

3. عبد الحليم رضا عبد العال: السياسة الاجتماعية، القاهرة، الثقافة المصرية للطباعة والنشر والتوزيع، 1999، ص(231).

4. عبد السلام رضوان: حاجات الإنسان الأساسية فى الوطن العربي "الجوانب البيئية والتكنولوجية والسياسات"، عام المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، العدد (150)،  يونيو 1990، ص(260).

1. محمد على بهجت الفاضلي: التخطيط الإقليمي، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 2000، ص(22).

2.Michael Paciane ; Urban Problems and Planning in the Development World, Croom Helm, Landon, 1981, P: (66).

1. Melville C. Branch; Regional Planning, “Introduction, Explanation”,Westport, Connecticut, London, 1988, P(14).

1. علا سليمان الحكيم: تجربة التخطيط الإقليمي في مصر، القاهرة، معهد التخطيط القومي، مذكرة خارجية رقم (1580)، 1994، ص(17).

1. هبة أحمد نصار: دراسة في اقتصاديات الصحة العامة وتقييم السياسات الصحية في مصر، رسالة دكتوراه، غير منشورة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، 1983.

1. Clark, Philips ; Social Allocation of Heath Care Resources Ethical Dilemmas In Age Group Competition , Gerontologist, Vol (25), N (2), Diss., Abstracts, 1985.

2. جابر عبد السلام شومان: دور الإنفاق على البرامج الصحية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية مع التطبيق على مصر، رسالة ماجستير، غير منشورة، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية، 1988.

1. Robert B. Helms; Health Policy and the Economy American, Journal of Pharmaceutical, Education, Vol (3), 1989.

2. Chen Jyue Huey: Equality Considerations in the Distribution of Urban Public Seruices the Provision of, City Parks in Taipei City,(Taiwan) University of Pennsylvania Diss, Abstracts, 1989.

1. Steven W. Carroll; Health Policy for Elderly, Praeger Publisher, New York,  Vol (26), No (6),  Sep, 1998.

2. عادل عازر: العدالة الاجتماعية وتعليم الفئات الدنيا، المجلة الاجتماعية القومية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، المجلد الثامن والعشرون، العدد الثاني، مايو 1991.

1. أحمد فارس عبد المنعم: العدالة الاجتماعية فى مصر بين الفكر والواقع، المؤتمر العلمي السادس، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة القاهرة، فرع الفيوم 21 - 23، إبريل، 1993.

2.Lanza Dana, Reid;The Environment justice Community Education Project, An Ethnographic Study“, California Institute of Integral Studies,  Diss.,  Abstracts, 1998.

[85]- Galarneaw, Charlene ; Communities Obscured “ Justice in Health Care”, Harvard University, Diss., Abstracts, 1998.

[86]- Drewett Alison (et. al.,) ; Social Rights and Disability, the language of Rights, in Community Care Policies, United Kingdom, Car Fax, Diss., Abstracts,1999.

[87]- Couto, Richard (et. al.,); Community Health as Social Justice, lessons on Leadership, U.S, Aspen Publishers, Diss. ,abstracts,2000.

[88]- Taylor, Laura ; Hepatitis, Social Justice Concerns and Global Health Needs, University of South Australia, Diss, Abstracts, 2001.

1. Scott, Thurston; Development of Health Public Policy “Feminist Analysis of Conflict”, Collaboration and Social Change, United King Dom, Diss., Abstracts, 2002.

[90]- John P. Flynn; Social Justice in Social Agencies,  in: Encyclopedia of Social Work, Washington, N. A. S. W 19th Edition, Vol (3), 1995, P(2176).

2. أحمد شفيق السكري: قاموس الخدمة الاجتماعية والخدمات الاجتماعية، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 2000، ص(495).  

3. Rosalie Ambrosino (et., al.); Op Cit, P(435).

1. Rita C. Manning Rene, Trujillo; Op, Cit. P(271).

2. David Jary, Julia Jary ; Collins Dictionary Sociology, Third Edition Harper Collins Publishers, Glasgow, 2000, PP(321- 322).

3. Rita C. Manning, Rene, Trujillo ; Op. Cit., PP(24- 25).

1. Rosalie, Ambrosino (et., al.) ; Op. Cit., PP(78- 79).

2. Chirsl. Clark; Social Work Ethics,“Politics, Principles and Practice”, Mac Millan Press, L.T. D, London, 2000, PP(150- 151).

3. عبد السلام رضوان: حاجات الإنسان الأساسية في الوطن العربي، مرجع سبق ذكره، ص(57).

4. عادل عازر: مرجع سبق ذكره، ص ص(188- 190).

1. علا سليمان الحكيم: مرجع سبق ذكره، ص(23).

1. عبد السلام حسن عبد الهادي: تقويم الخدمات الصحية "إطار نظري"، المجلس الأعلى لتنظيم الأسرة والسكان، دراسات سكانية، نشرة ربع سنوية، السنة العاشرة، العدد (65)، 1983، ص(7).

2. Rnold Birenbaum; Health Care and Society, New York,AllanHeld,1981, P(16).

3. عبد السلام حسن عبد الهادي: مرجع سبق ذكره، ص(6).

1. Doman lun ; Health Services System, Encyclopedia of Social Work, Association of Social Worker, I. N. C. U. S. A,1987, P(725).

2. محمد سيد فهمي:الرعاية الاجتماعية والأمن الاجتماعي، الإسكندرية، المكتب الجامعي الحديث، 2002، ص(37).

3. المجالس القومية المتخصصة:تقرير المجلس القومي للخدمات والتنمية الاجتماعية، الكتاب رقم(214)، الدورة السابعة، سبتمبر- يونية، 1986- 1987، ص(37).

1. Milton, Roemer ; Comparative National Policies on Health Care, New York, Printed, in the United States of American, 1987, PP(21 -22).

1. فايز ذكي قنديل وآخرون:الأسس النظرية للتخطيط الاجتماعي فى محيط الخدمة الاجتماعية، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، 1996، ص(333).

2. حسين الجبالي: الأمن الاجتماعي والتخطيط العمراني، مؤتمر الأمن الاجتماعي والتنمية، معهد التخطيط القومي، مركز التخطيط الاجتماعي والثقافي، القاهرة، (12- 13)، أكتوبر 1999، ص(210).

3. فايز ذكي قنديل وآخرون: مرجع سبق ذكره، ص(333).

1. John Glasson; An Introduction to Regional Planning “Concepts, Theory and Practice”, Hutchinson of London, 1983, P(22).

2. I bid; P(23).

3. قانون الحكم المحلي:رقم (43) لسنة 1979، المادة السابعة.

 « يتم الحصول على هذه البيانات الإحصائية من المصادر التالية:

الجهاز المركزي للتعبئة العامة، والإحصاء وزارة الصحة والسكان، مديريات الصحة والسكان بمحافظات الإقليم ومراكز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمحافظات الإقليم، هيئة التخطيطي الإقليمي بالإسكندرية.

شارك المقالة:

هل تحتاج إلى استشارة متخصصة؟

احصل على استشارة احترافية من خبرائنا المعتمدين

التعليقات

0 تعليق

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذه المقالة!