طلب مستشار أو مدرب تسجيل حساب شركة أو هيئة تسجيل حساب خبير جديد تسجيل حساب مستفيد جديد تسجيل الدخول
طلب استشارة جديد

قصة استمرارية الأعمال

قصة استمرارية الأعمال

كتبه د./ نايف راشد الرحيلي

في لحظةٍ واحدة، يمكن أن يتغيّر كل شيء. أمطار غزيرة وسيول، حريق، أو جائحة غير متوقعة، قد تشلّ كل الأنظمة وتربك القرارات.
ومع ذلك، تبقى هناك مؤسسات تواصل العمل كأن شيئًا لم يحدث. ما السر؟
إنها تمتلك ما يُعرف بـ خطة استمرارية الأعمال في حالات الطوارئ.
استمرارية الأعمال ليست رفاهية إدارية، بل هي القدرة على الاستمرار في أداء الأنشطة الحيوية أثناء الأزمات وبعدها.
إنها الجسر الذي يربط المؤسسة من حالة الصدمة إلى مرحلة التعافي.
ببساطة، استمرارية الأعمال تعني أن المؤسسة تعرف ماذا تفعل حين يتوقف كل شيء حولها.
- كيف تُدار الموارد؟
- من يتخذ القرار؟
- ما الأنشطة التي يمكن أن تتوقف؟
- ما الأنشطة التي لا يمكن أن تتوقف؟
- أين البدائل إذا تعطل المقرّ الرئيسي أو فقدت البيانات؟

كل هذه الأسئلة تُجاب عنها في خطة استمرارية الأعمال، وهي بمثابة “خارطة طريق” تنقذ المؤسسة في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث.
حين عمّ الإغلاق العالم أثناء جائحة كوفيد-19 عام 2020، اكتشفت كثير من المؤسسات أنها لا تملك خطة واضحة لمواصلة أعمالها. مؤسسات توقفت، وموظفون عجزوا عن التواصل، وسلاسل الإمداد انهارت.
في المقابل، شركات أخرى، كانت قد تبنّت سياسات استمرارية ذكية مثل العمل عن بُعد والنسخ الاحتياطية الرقمية، حافظت على أدائها. البنوك، والجامعات، وشركات التقنية التي خططت مسبقًا، نجحت في عبور الأزمة بأقل خسائر.
فعلى سبيل المثال، شركة أمازون ونتفليكس وزووم لم تتوقف أعمالها، بل توسعت، لأنها كانت تمتلك بنية رقمية مرنة وخططًا تسمح بالعمل عن بُعد، مما مكّنها من التكيف بسرعة مع الواقع الجديد.
باختصار، الأزمة لا تُفاجئ من استعد لها... بل تكشف من تجاهلها.

انتهى،،،

شارك المقالة:

هل تحتاج إلى استشارة متخصصة؟

احصل على استشارة احترافية من خبرائنا المعتمدين

التعليقات

0 تعليق

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذه المقالة!