المقاييس في العلوم الإنسانية
يتناول كتاب "المقاييس في العلوم الإنسانية" الأسس العلمية والمنهجية لبناء المقاييس المستخدمة في دراسة الظواهر الإنسانية والاجتماعية، حيث يوضح أن هذه الظواهر تتسم بالتعقيد ولا يمكن قياسها بشكل مباشر، بل تحتاج إلى أدوات منهجية دقيقة تعتمد على مجموعة من المتغيرات المترابطة.
يستعرض الكتاب نشأة المقاييس وتطورها تاريخيًا، بدءًا من الاختبارات المعيارية وصولًا إلى النماذج الحديثة، مع إبراز دورها في مجالات التعليم، والبحث العلمي، والتقييم المؤسسي. كما يعرّف المقياس بأنه أداة لقياس السلوك أو الاتجاه أو القدرة أو الرأي، من خلال عبارات تمثل متغيرات قابلة للتحليل.
ويركز الكتاب بشكل أساسي على معيارين جوهريين لجودة المقياس: الثبات والصدق، حيث يمثل الثبات استقرار النتائج عبر الزمن والمواقف، بينما يعبر الصدق عن مدى دقة المقياس في قياس ما وُضع لقياسه، مع توضيح أن الصدق هو الأساس في الحكم على جودة المقياس.
كما يعرض خطوات تصميم المقاييس بدءًا من تحديد الهدف والإطار النظري، مرورًا بصياغة العبارات، وانتهاءً بالتجريب والتحليل الإحصائي. ويتناول كذلك مجالات القياس المختلفة مثل الاتجاهات، والرأي العام، والمعتقدات، والمهارات، والسلوك.
ويؤكد الكتاب أن تصميم المقاييس عملية معقدة تتطلب معرفة نظرية وإحصائية عميقة، مع مراعاة العوامل الفردية والاجتماعية المؤثرة في النتائج.